أعلن قطاع المحاميات والمحامين الاتحاديين، التابع للاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، انخراطه الكامل في الوقفة الوطنية التي دعت إليها جمعية هيئات المحامين بالمغرب، احتجاجًا على مشروع قانون المحاماة الذي صادقت عليه الحكومة وينتظر إحالته على البرلمان، محذرًا من مضامين اعتبرها “تراجعات خطيرة” تمس استقلالية المهنة وحصانة الدفاع.
وأوضح القطاع، في نداء وطني صدر عن سكرتاريته الوطنية، أن موقفه ينسجم مع المواقف الثابتة للحزب الداعمة لاستقلالية مهنة المحاماة وحماية أدوارها في الدفاع عن الحقوق والحريات، وصيانة سيادة القانون واستقلال القضاء، باعتبار المحاماة ركنًا أساسيًا في ترسيخ دولة القانون والمؤسسات وتعزيز البناء الديمقراطي.
وسجل النداء انخراط المحامين الاتحاديين في المعارك التي تخوضها جمعية هيئات المحامين بالمغرب، رفضًا لمشروع القانون الذي اعتبره استهدافًا لرمزية المهنة وقوتها الاعتبارية، ومساسًا بحصانة الدفاع أثناء قيامه بمهامه، داعيًا إلى سحبه قبل عرضه على المسطرة التشريعية.
كما عبّر القطاع عن “شديد أسفه” لما وصفه باستمرار وزير العدل في التشهير بالمحامين وتأليب الرأي العام ضدهم، بدعوى حماية أموال المتقاضين وودائعهم، مؤكدًا أن التشريع الجاري به العمل يضمن الحماية القصوى لهذه الودائع عبر حسابات ودائع الهيئات، وأن أي استهداف لها يشكل مساسًا بوسائل التضامن والحماية الاجتماعية للمحامين وأسرهم.
وفي السياق ذاته، ثمّن النداء التضامن الواسع الذي عبّرت عنه قوى تقدمية وديمقراطية وفعاليات مجتمعية مع معركة المحامين، معتبرًا أن هذا الدعم يكشف خلفيات بعض الدعوات التي ترفع شعار “عدم تسييس المهنة”، والتي يرى أنها تهدف في العمق إلى عزل المحاماة عن امتداداتها المجتمعية وإضعافها.
وأكد قطاع المحاميات والمحامين الاتحاديين أن الاتحاد الاشتراكي، بمختلف امتداداته المجتمعية والمؤسساتية، يوجد اليوم في صلب الدفاع عن مكتسبات المحاماة وتطويرها، انسجامًا مع مشروعه المجتمعي الديمقراطي الحداثي، الذي يعتبر قوة المحاماة واستقلالها جزءًا لا يتجزأ من أسسه.
ودعت السكرتارية الوطنية للقطاع كافة المحاميات والمحامين الاتحاديين إلى التعبئة القوية والحضور المكثف في الوقفة الوطنية المقررة، باعتبارها واجبًا مهنيًا والتزامًا نضاليًا، من أجل محاماة “حصينة، قوية ومستقلة”، وشريكًا فعليًا في تحقيق العدالة.
وختم النداء بالتأكيد على أن معركة الدفاع عن المحاماة ليست معركة فئوية، بل دفاع عن العدالة وسيادة القانون، رافعًا شعار: “عاشت المحاماة حرة، مستقلة وصامدة” .








تعليقات
0