عقدت الكتابة الجهوية لـ الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية بجهة طنجة تطوان الحسيمة، مساء الأربعاء 4 فبراير 2026، اجتماعًا عن بُعد، بحضور أعضاء من المكتب السياسي بالجهة، خصص لتقييم آثار الأمطار العاصفية التي شهدتها مختلف أقاليم الجهة، وما خلفته من خسائر بشرية ومادية، وأضرار جسيمة في البنيات التحتية، خاصة الطرق التي غمرتها المياه أو جرفتها السيول، وما ترتب عن ذلك من انقطاع للمسالك وعزلة عدد من المناطق.
وفي تقييم أولي للأوضاع، سجلت الكتابة الجهوية بفخر واعتزاز التدخل الملكي الفوري والتعليمات السامية التي مكنت من حشد مختلف وسائل الغوث والدعم والحماية لفائدة ساكنة القصر الكبير، منوهة بالمجهودات التي بذلتها القوات المسلحة الملكية، وعناصر الوقاية المدنية، والدرك الملكي، والأمن الوطني، والقوات المساعدة، إلى جانب مختلف السلطات العمومية، للتخفيف من معاناة الساكنة. كما أشادت بروح التضامن والتآزر التي أبان عنها سكان الجهة والمدن المجاورة، معتبرة ذلك تجسيدًا للقيم الأصيلة للشعب المغربي في لحظات الشدة.
وعبرت الكتابة الجهوية عن تعازيها الحارة وترحمها على أرواح أفراد الأسرة الذين لقوا حتفهم جراء انجراف التربة بسبب التساقطات المطرية بجماعة بني عروس بإقليم العرائش، مقدمة مواساتها لذويهم في هذا المصاب الأليم.
وفي السياق ذاته، أكدت دعمها ومساندتها لما ورد في بيان فرع الحزب بالقصر الكبير بشأن الوضعية الحرجة التي تعيشها المدينة، مجددة تضامنها الكامل مع ساكنتها في هذه المحنة.
وانتقدت الهيئة الجهوية ما وصفته بتلكؤ الحكومة، خاصة القطاع المكلف بالتجهيز، في اتخاذ التدابير والاحتياطات الضرورية لتفادي بعض مخلفات العاصفة، معتبرة أن المعطيات العلمية المتوفرة مسبقًا حول حجم التساقطات وحقينة السدود كانت تفرض اعتماد إجراءات استباقية تضمن هامش الأمان وحماية السكان، خصوصًا بالمناطق الواقعة بسافلة السدود، وهي مسؤولية أكدت أنها تكررت في مناسبات عدة وأدت إلى فيضانات مماثلة.
كما استنكرت غياب الحكومة، سواء من حيث الحضور الميداني لتتبع تطورات الأوضاع، أو من حيث ضعف التواصل مع الرأي العام بخصوص حالة الطرق، والتنبيه المبكر إلى انقطاعها، وتوجيه الساكنة المهددة بالغمر في آجال مناسبة. وسجلت، في المقابل، الفرق الواضح مع طريقة تدبير الأزمات في دول مجاورة، حيث يتم توفير معطيات دقيقة ومستمرة للرأي العام، بدل ترك المجال للشائعات والأخبار غير الدقيقة المتداولة عبر مواقع التواصل الاجتماعي.
واعتبرت الكتابة الجهوية أن هذه العاصفة كشفت أيضًا عن تقاعس الحكومة في تنفيذ التوجيهات الملكية المتعلقة بإحداث منصات المخزون والاحتياطات الأولية، التي أعلن عنها جلالة الملك خلال شهر ماي الماضي، كنموذج وطني للتدخل السريع في حالات الكوارث، مشيرة إلى أن التوقعات المسبقة للعاصفة كانت كافية للشروع في إحداث هذه المنصات أو، على الأقل، توفير الحد الأدنى من شروط الجاهزية.
وفي ختام موقفها، طالبت الكتابة الجهوية للحزب باعتبار مدينة القصر الكبير مدينة منكوبة، وتفعيل الاعتمادات المخصصة لتغطية آثار الكوارث، بما يشمل تحمل نفقات إيواء المواطنين المتضررين، وتعويضهم عن الخسائر التي لحقت بممتلكاتهم ومحاصيلهم، بدل الاستمرار في ما وصفته بنهج الإهمال واللامبالاة.








تعليقات
0