سجّل بنك المغرب تراجعًا في المعدل الإجمالي لأسعار الفائدة على القروض خلال الفصل الرابع من سنة 2025، في معطى اقتصادي يهم بشكل مباشر المواطنين والمقاولات على حد سواء، باعتباره يرتبط بكلفة الاقتراض من الأبناك.
وحسب المعطيات الصادرة عن البنك المركزي، انخفض المعدل العام لأسعار الفائدة المدينة إلى 4,82 في المائة، مقابل 5,08 في المائة خلال الفترة نفسها من سنة 2024. وبمعنى بسيط، فإن القروض أصبحت أقل كلفة مقارنة بالسنة الماضية، وهو تطور إيجابي بالنسبة للأسر والمقاولات التي تلجأ إلى التمويل البنكي.
وبخصوص أنواع القروض، أوضح بنك المغرب أن الفائدة المطبقة على تسهيلات الخزينة، التي تلجأ إليها المقاولات لتغطية حاجياتها اليومية، بلغت 4,58 في المائة، فيما سجلت قروض التجهيز المخصصة لاقتناء المعدات والآلات حوالي 4,95 في المائة. أما القروض العقارية المرتبطة بشراء السكن، فقد بلغت نسبة الفائدة بشأنها 5,19 في المائة، في حين ظلت قروض الاستهلاك، الموجهة لتغطية مصاريف شخصية، الأعلى كلفة بنسبة 6,89 في المائة.
وعلى مستوى المستفيدين، كشفت المعطيات أن سعر الفائدة المطبق على القروض الممنوحة للأفراد بلغ في المتوسط 5,69 في المائة، بينما استفادت المقاولات غير المالية من معدل أقل، في حدود 4,72 في المائة، ما يعكس تمييزًا نسبيًا لفائدة الاستثمار والإنتاج.
أما داخل فئة المقاولات الخاصة، فقد أظهرت الأرقام أن المقاولات الكبرى حصلت على قروض بفائدة تقارب 4,74 في المائة، مقابل 5,22 في المائة بالنسبة للمقاولات الصغيرة جدًا والصغرى والمتوسطة، وهو ما يعكس استمرار الصعوبات التي تواجه هذه الفئة في الولوج إلى تمويل أقل كلفة.
ويعني هذا التراجع في المجمل أن كلفة الاقتراض شهدت نوعًا من الانفراج، ما قد يساهم في تحفيز الاستهلاك والاستثمار، وإن كانت بعض القروض، خاصة الاستهلاكية منها، لا تزال تشكل عبئًا ماليًا يتطلب الحذر والتفكير قبل الإقدام عليها.








تعليقات
0