عثمان بودومة
تعد التبوريدة (نسبة إلى البارود) من أقدم الطقوس في المغرب، حيث يرجع تاريخها إلى القرن الخامس عشر الميلادي. قامت منظمة اليونسكو بتسجيل التبوريدة باسم المملكة المغربية وإدراجها على قائمتها للتراث اللامادي عام 2021. التبوريدة المغربية طقس ثقافي عريق يشغل مكاناً ثابتاً في وجدان الشعب المغربي، ويمثل شغفاً كبيراً لدى أغلبه إما بممارسة هذا الطقس، أو بمشاهدته وتشجيعه ومتابعة فعالياته كما لو أنه يجري في الدم أو يرتبط بالجينات. كثيرة هي المهرجانات والمواسم التي تشهد عروض التبوريدة
هذا الفن يمارس بشكل كبير في العالم القروي للإحتفال بالأعياد الوطنية و الدينية و يشكل عنصرٱ من الهوية الثقافية للمغرب.
هذا التقليد يقلد الهجوم العسكري ، يمكن وصفه بالعرض الرياضي الفني التاريخي الحربي…
وتعد “التبوريدة” طقسا احتفاليا وفلكلوريا عريقا لدى المغاربة، وهي ليست وليدة العصر، لذلك باتت مرتبطة في أذهانهم بتقاليد وعادات تجمع بين المقدس والدنيوي، حيث تصاحبها مجموعة من الأغاني والمواويل والصيحات المرافقة لعروضها والتي تحيل على مواقف بطولية، وهي تمجد البارود والبندقية التي تشكل جزء مهما من العرض الذي تقدمه الفرقة الفكلورية(رباعة)، خاصة عندما ينتهي العرض بطلقة واحدة مدوية…
مع فصل الصيف يشتد اهتمام المغاربة بفن التبوريدة في الحفلات والمهرجانات والمواسم… حتى أن هذا الفن الفرجوي يكاد يكون العلامة المميزة لهذه الاحتفالات، خاصة أنه يختلط بكثير من الطقوس الطافحة بالرموز والدلالات التراثية العميقة.
وتشكل التبوريدة جزءا لا يتجزأ من التراث المغربي الأصيل الذي يعيد الذاكرة الشعبية والمتفرجين في مناسبات عديدة إلى عهود مضت وفي حقب زمنية مضت، كانت هذه “التبوريدة” ترمز إلى استعراضات ذات دلالات وطنية وتحمل في طياتها بذور المقاومة ضد المستعمر الفرنسي و الإسباني نذكر كمثال مدشر تزكارت قبيلة بني زروال كقلعة المقاومة
تلقى البتوريدة الإقبال الكبير لدى الجمهور العريض المغربي والدولي، كما أنها ترتبط بالمنافسات الاحتفالية مثل: االمواسم والأعياد الفلاحية والعديد من الأعياد الوطنية والعائلية.
ويعول عشاق هذا الفن التراثي ومحترفوه على إقبال أجيال جديدة عليه للحفاظ على رأسمالهم الرمزي الذي توارثوه عن أجدادهم، وقد ظهرت عدة فرق فلكلورية لفن التبوريدة منها فرقة تازكارت و فرقة زغاريين و فرقة المشاع و فرقة كلاز و غيرها.
وأصبحت هناك مهرجانات خاصة بـ”التبوريدة” بدل كونها مجرد وصلات مؤثثة للموسم أو المهرجان إلى جانب عروض أخرى، كما أن “التبوريدة” لم تعد حكرا على على أي منطقة ، بل ظهرت فرق كثيرة في عدة مناطق يزداد عددها في المهرجانات سنة بعد أخرى.








تعليقات
0