أفادت تقارير إعلامية إسبانية بأن العاصمة مدريد ستحتضن، خلال الأيام المقبلة، لقاءات دبلوماسية مكثفة تتعلق بملف الصحراء المغربية، وذلك في سياق تحركات تقودها الولايات المتحدة لإعطاء دفعة جديدة للمسار السياسي الأممي الرامي إلى التوصل لحل واقعي ودائم لهذا النزاع الإقليمي.
وذكرت صحيفة El Confidencial أن وزير الشؤون الخارجية الإسباني، خوسي مانويل ألباريس، سيجري لقاءات ثنائية مع نظرائه من الجزائر وموريتانيا، إضافة إلى عقد اجتماعات أخرى مع مسؤولين مغاربة، إلى جانب المبعوث الأممي إلى الصحراء ستافان دي ميستورا، والسفير الأمريكي لدى الأمم المتحدة، في إطار تنسيق الجهود الدولية بشأن مستقبل المنطقة، كما استقبل ألباريس وزير الشؤون الخارجية الجزائري، أحمد عطاف، وأكدت مصادر من الخارجية الإسبانية أن الوزير ألباريس سيجري، خلال الأيام المقبلة، لقاءات ثنائية أخرى مع “ممثلين آخرين يتوافدون إلى مدريد من أجل اجتماع متعدد الأطراف”.
في المقابل، اكتفت وزارة الخارجية الإسبانية بالتأكيد على عقد لقاءات ثنائية منفصلة دون الإعلان رسميا عن تنظيم اجتماع رباعي، مشددة على أن هذه المشاورات تندرج ضمن دعم الجهود الأممية الرامية إلى التوصل إلى حل سياسي متوافق عليه، يضمن الاستقرار الإقليمي ويخدم السلم والأمن بمنطقة شمال إفريقيا.
ويأتي هذا الحراك الدبلوماسي في وقت تتعزز فيه مكانة المبادرة المغربية للحكم الذاتي باعتبارها الحل الأكثر جدية وواقعية ومصداقية، وهو ما تؤكده مواقف عدد متزايد من الدول والهيئات الدولية، بما فيها مجلس الأمن والأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي، الذين يعتبرون أن هذه المبادرة تشكل أساسا متينا لتسوية نهائية للنزاع في إطار سيادة المملكة المغربية ووحدتها الترابية.








تعليقات
0