أشاد الكاتب الجهوي لحزب الاتحاد الاشتراكي، مهدي مزواري، صباح يوم الأحد 8 فبراير 2026، خلال انعقاد دورة المجلس الجهوي للحزب تحت شعار “تعاقد تنموي وديمقراطي جديد، للارتقاء بجهة الدار البيضاء سطات”، بالدور الحيوي للحزب في متابعة الشأن السياسي والتنظيمي بالجهة، مؤكدا أن دورة المجلس الجهوي لا تشكل مجرد محطة تنظيمية عادية، بل انطلاقة سياسية وفكرية وجهازية، تهدف إلى إشاعة الوعي السياسي وتعزيز الالتزام النضالي للاتحاديات والاتحاديين في مواجهة الاستحقاقات الكبرى المقبلة.
وأشار مزواري إلى أن المجلس يكتسي طابعا مؤسسيا تأسيسيا، يقوم على تقييم معمق للواقع الجهوي وتحليل الاختلالات والتحديات على مختلف المستويات، وصولا إلى الدعوة الصريحة لصياغة التعاقد التنموي والديمقراطي الجديد، الذي يشكل أفقا جماعيا للارتقاء بالمجال البشري والتنمية في الجهة، مؤكدا على أن اختيار عقد هذا اللقاء بالحي المحمدي، المشبع بالرمزيات والدلالات التاريخية، يعكس وعي الحزب بأهمية المكان في صناعة الأمل واستنهاض القدرات المحلية.
كما أوضح مزواري أن هذه الدورة تنعقد تنزيلا لقرارات الأجهزة الوطنية للحزب، وفي مقدمتها المكتب السياسي والأجهزة الإدارية الوطنية، التي دعت لاعتماد السنة التنظيمية الجديدة، حيث تأتي في سياق سياسي يستدعي توحيد الصفوف ورصها، وصناعة أدوات تنظيمية واستراتيجية لمواجهة مختلف التحديات، مهما تعددت وتعقدت، مشددا على أن الاتحاديات والاتحاديين يرفضون الصمت أو الحياد أمام ما وصفه بـ”الجرائم التنموية” وقرارات سياسات العمومية التي تعيق الإيرادات المشروعة للمواطنات والمواطنين، مشيرا إلى أن جهة الدار البيضاء سطات، رغم إنتاجها أكثر من ثلث الثروة الوطنية، ما تزال تعاني من اختلالات كبرى في التوزيع والتنمية والأمن الاجتماعي وكرامة العيش.
وأضاف مزواري أن شعار “المدينة الذكية” الذي رفعته عاصمة الجهة الاقتصادية لم يتحقق على أرض الواقع بسبب ضعف الحكامة وضعف الجرأة في التحويل التنموي، لافتا إلى أن المليارات تتحرك في الجهة بينما المواطن العادي يواجه صعوبات الحياة اليومية، من شباب ونساء وشيوخ وأطفال، مؤكدا أن التعاقد التنموي والديمقراطي الجديد ليس وعدا انتخابيا، بل التزام سياسي وأخلاقي صريح تجاه المواطنين والفاعلين الاجتماعيين، يقوم على رؤية متكاملة تتداخل فيها الأفعال السياسية والتنظيمية والبشرية، وتستند إلى خطاب حي ومنظم قريب من المجتمع وقادر على الفعل.
كما استعرض الكاتب الجهوي تجربة الحزب التنظيمية خلال المرحلة الأخيرة، مؤكدًا أن عقد 14 مؤتمرا إقليميا شكل تجربة تنظيمية غير مسبوقة، أنتجت قيادات كفؤة ومبادرة تعكس تنوع المجتمع وألوان طاقاته الحية، ما يجعل الاتحاد الاشتراكي من أكثر التنظيمات جاهزية لحل المشاريع والانخراط في حاضر ومستقبل الجهة، مؤكدا أن المناضلات والمناضلين جزء من المجتمع، يعيشون قضاياه ويتجندون للدفاع عنه، وكشفوا اختلالات السياسات العمومية وأوجه الهدر في مختلف المجالات.
واختتم مزواري كلمته بالتأكيد على أن الكتابة الجهوية والكتابات الإقليمية ومختلف القطاعات الحزبية التقت حول أفق موحد يتجسد في برنامج عمل ضم مرجعية أساسية لمقررات المجلس الوطني، وفي مقدمتها المؤتمر الوطني الثاني عشر، الذي رسم بدقة الاتحاد الذي يريده الحزب، والذي ينتظره المغاربة جميعا.








تعليقات
0