أثار النائب البرلماني عبد القادر الطاهر، عن الفريق الاشتراكي للمعارضة الاتحادية، خلال الجلسة الأسبوعية للأسئلة الشفهية بمجلس النواب، مساء اليوم الاثنين 5 يناير، الموجهة إلى وزير الإدماج الاقتصادي والمقاولة الصغرى والتشغيل والكفاءات، يونس السكوري، إشكالية تنفيذ وتنزيل مقتضيات القانون رقم 17.60 المتعلق بتنظيم التكوين المستمر لفائدة الأجراء في القطاع الخاص وبعض مستخدمي المؤسسات والمقاولات العمومية.
وأكد عبد القادر الطاهر على أن منظومة التكوين المستمر تعيش على وقع ضبابية وأزمة حقيقية تتكرر كل سنة، وتهدد تنافسية المقاولات التي لم تتمكن من مواكبة تطورات سوق الشغل والمهن الجديدة، متسائلا عما إذا كانت هذه الأزمة ناتجة عن اختلالات في حكامة المنظومة، أم عن غياب الإرادة السياسية، وفشل حكومي في النهوض بورش التكوين المستمر، في ظل غياب رؤية واضحة.
كما أشار النائب الإتحادي إلى أن مختلف التقارير تؤكد فقدان المقاولات الثقة في نظام التكوين المستمر، حيث لا تتجاوز نسبة المستفيدين 0,5 بالمائة، في حين يحرم الأجراء من حقهم الدستوري في التكوين، إذ لم يستفد سوى 9 بالمائة منهم، مضيفا أن النقابات ما تزال تنتظر تنفيذ اتفاق أبريل 2020، مقابل تكرار إخلال الحكومة بالتزاماتها.
وسجل الطاهر أن حالة الجمود لم تعد تقتصر على الأجراء والنقابات، بل شملت أيضا المجموعات البين مهنية ومكاتب الاستشارة، التي تطالب بدورها الوزارة الوصية بتوضيحات بشأن هذا التعثر، متسائلا عن مآل أموال التكوين المستمر الممولة من الرسم المهني المحدد في 1,6 بالمائة من كتلة الأجور، والتي تفوق قيمتها 3 ملايير درهم سنويا، مؤكدا أنها تبقى مجمدة دون تفعيل فعلي.
وختم النائب البرلماني سؤاله بالاستفسار عن أسباب التأخر في إصدار النصوص التنظيمية المتعلقة بالقانون رقم 60.17، المؤرخ في 5 أكتوبر 2018، والمتعلق بتنظيم التكوين المستمر، محملا الحكومة مسؤولية هذا التعطيل وانعكاساته السلبية على سوق الشغل والكفاءات الوطنية.








تعليقات
0