هكذا اعترفت الحكومة بأن الساعة التي نعيش بها طيلة السنة ليست قانونية.
القليل من المغاربة انتبه لما ورد في البلاغ الحكومي الأخير الذي يخبرنا بموعد تغيير الساعة…
لقد ذكر البلاغ شيئًا أخطر حيث اعترف بأن الساعة التي نعيش بها أغلب السنة ليست هي الساعة القانونية.
فعندما تقول الحكومة “الرجوع إلى الساعة القانونية للمملكة”، فهي لا تلعب بالكلمات، هي تخبرنا، بشكل مباشر، أن ما قبل الرجوع غير قانوني أو على الأقل غير طبيعي.
المواطن المغربي البسيط لا يحتاج خبيرًا ليفهم هذا الكلام فإذا كانت هذه هي الساعة القانونية، فما الذي كنا نعيشه قبلها؟ ولماذا نعود إلى “القانون” فقط في رمضان، ثم نُعاد قسرًا إلى ساعة أخرى بعده؟
هذا ليس نقاشًا تقنيًا،هذا عبث…
سنوات والمغاربة يقولون: هذه الساعة أتعبتنا، تُرهق الأطفال، تُربك الأسر، تُعقّد العمل، وتفسد النوم. لكن الحكومة لم تُنصت، ولم تُقنع، ولم تُراجع.
واليوم، بدل أن تدافع عن قرارها بشجاعة، سقطت بلغتها، قالت ما لم تكن تريد قوله: أن الساعة التي نفرضها على الناس معظم السنة ليست “الساعة القانونية”.
هنا السؤال الذي يطرحه الشارع : إذا كانت الساعة القانونية موجودة، فلماذا لا نعيش بها دائمًا؟ ومن أعطى الحق لاستمرار فرض ساعة أخرى، ثم الاعتراف ضمنيًا بعدم شرعيتها؟
أقولها بوضوح: هذه ليست زلة لسان، بل فضيحة لغة. والحكومة التي تتلاعب بالوقت، تتلاعب بحياة الناس. الساعة القانونية لا تكون موسمية، والشرعية لا تُستعمل في رمضان وتُعلّق بعده. إما قرار واضح يحترم الناس… أو اعتراف صريح بالفشل.








تعليقات
0