احتضنت دار الشباب بسوق الأربعاء الغرب، صباح اليوم الخميس 17 يوليوز 2025، لقاء تواصليا جماهيريا ترأسه الكاتب الأول لحزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، إدريس لشكر، تحت شعار: “العدالة المجالية والحقوق الاجتماعية: رافعة للتنمية بسوق الأربعاء الغرب”، حيث يأتي هذا اللقاء في سياق التحضير للمؤتمر الوطني الثاني عشر للحزب، المقرر عقده أيام 17 و18 و19 أكتوبر المقبل، والذي قرر الحزب في اجتماعه الوطني الأخير أن يسبقه بتنظيم مؤتمرات إقليمية في مختلف جهات المملكة، بهدف الاستماع لانشغالات المواطنات والمواطنين، ونقل قضاياهم إلى النقاش الوطني.
وفي كلمته، أوضح لشكر أن زيارته لسوق الأربعاء تأتي ضمن جولة تشمل حوالي 40 مؤتمرا إقليميا، منها مؤتمران اثنان في نفس اليوم بكل من القنيطرة ووزان، إلا أن تواجده بسوق الأربعاء تم بشكل “استثنائي”، لما تحمله هذه المنطقة ونساؤها من رمزية نضالية وتاريخية، مشيدا بنساء الغرب “المجدات والمناضلات”، وداعيا الحضور إلى الوقوف تحية لهن، قبل أن ينتقد المسؤول الحزبي بشدة اختزال منطقة بأكملها، ذات كثافة سكانية مهمة وثروات طبيعية كبيرة، في اسم “سوق”، قائلا: “في طريقي إلى هنا قلت مع نفسي.. هذه ليست مجرد سوق… هذا إقليم يستحق اسما يليق بمواطنيه”، مضيفا أن سوق الأربعاء تزخر بمقومات تنموية حقيقية، كالمياه والتربة، ومع ذلك تعاني من غياب الطرقات والإنارة والسكن اللائق والتغطية الصحية، متسائلا بحدة: “من الذي أفقر هؤلاء الناس رغم هذه النعم؟ وأين ذهبت الثروة؟”، في إحالة واضحة على الخطاب الملكي الذي طرح سؤال الثروة والتنمية.
ولم يفوت الكاتب الأول للاتحاد الاشتراكي الفرصة دون انتقاد الحكومة الحالية التي “فشلت في تنزيل التوجيهات الملكية”، متهماً من أسماهم بـ”المتغولين” في تسيير المجالس الجهوية والإقليمية والجماعات، بعدم الاكتراث بالمصلحة العامة، مذكرا بأن السلطة الحقيقية بيد المواطنين الذين يفوتون، للأسف، فرصة التغيير كل خمس سنوات عبر صناديق الاقتراع، قائلا: “ترمون أحيانا أوراقا ضد قناعاتكم وتغشون أنفسكم وعائلاتكم”.
وفي سياق متصل، أثنى لشكر بحرارة على العمل البرلماني للاتحادية عائشة الكرجي، التي تمثل جهة الرباط، واصفا إياها بـ”نموذج المرأة الغربية الناجحة”، مشيرا إلى أنها تمكنت، رغم قلة الدعم والتجربة، من إيصال صوت المنطقة إلى قبة البرلمان من خلال طرح الأسئلة الكتابية والترافع حول قضايا البنية التحتية والصحة والماء والطرقات، مضيفا: “تابعتها وكنت فخورا باختيارنا لها”، داعيا في ختام كلمته، إلى إعطاء الأولوية للنساء في الترشيحات الجماعية المقبلة، مؤكدا: “سأوقع على كل تزكية تطلب مني من أجل اعطاء الاولوية للنساء المناضلات”، ومشددا على ضرورة تأسيس منظمة نسائية للحزب على مستوى المنطقة تعد المرشحات وتؤطرهن، قائلا: “آن الأوان أن تصبح النساء في مواقع القرار الجماعي، لأنهن الأقدر على فهم معاناة المواطنات والمواطنين في قراهن وأحيائهن”.
وختم اللقاء التواصلي وسط تفاعل كبير من الحاضرات والحاضرين، الذين اعتبروا هذه المحطة فرصة لإثارة قضاياهم التنموية والاجتماعية، في أفق نقلها إلى منصة المؤتمر الوطني الثاني عشر للحزب.








تعليقات
0