خرجت النيابة العامة بمحكمة الاستئناف بالدار البيضاء، اليوم الجمعة 19 يوليوز 2025، عن صمتها بشأن الادعاءات التي وردت في شريط فيديو تم تداوله على مواقع التواصل الاجتماعي، تظهر فيه سيدة تتحدث عن “سرقة أعضاء ابنها المتوفى” بعد تعرضه لحادثة سير سنة 2021، مؤكدة أن ما ورد في الشريط لا أساس له من الصحة ومخالف للوقائع الثابتة قانونًا وطبيا.
وأوضح بلاغ الوكيل العام للملك أن واقعة وفاة الهالك بتاريخ 8 شتنبر 2021 خضعت آنذاك لتحقيق قضائي أنجزته الفرقة الوطنية للشرطة القضائية، وكشف أن عملية التبرع بأعضاء الهالك تمت في احترام تام للمقتضيات القانونية والتنظيمية الجاري بها العمل، وخاصة ما ينص عليه القانون رقم 98.16 المتعلق بالتبرع بالأعضاء والأنسجة البشرية.
وأبرزت النيابة العامة أن استئصال الكليتين والقرنية تم بعد الحصول على موافقة صريحة ومكتوبة من والدة الهالك، موقعة ومؤكدة ببصمتها ورقم بطاقة تعريفها الوطنية، وذلك بعد معاينة رسمية لواقعة الوفاة.
وشدد البلاغ على أن عملية التبرع بالأعضاء تمت تحت إشراف لجنة طبية مختصة، وفي إطار احترام كامل للإجراءات الطبية المعتمدة، بما في ذلك التأكد من الموت الدماغي للهالك من طرف طبيبين مختصين، إضافة إلى تحليل التصوير المقطعي بالأشعة للأوعية الدموية للدماغ الذي أكد التشخيص.
وأفاد المصدر ذاته أن الأعضاء المتبرع بها تم زرعها لفائدة مرضى آخرين، بناءً على قائمة انتظار رسمية تديرها المصلحة المختصة داخل المستشفى، وأن جميع الإجراءات موثقة بسجل خاص تشرف عليه إدارة المؤسسة الاستشفائية.
وختم البلاغ بالتأكيد على أن ما ورد في الفيديو المنشور مخالف للحقيقة ومجانب للواقع، ولا يستند إلى أي أساس قانوني أو طبي، وأن النيابة العامة قررت توضيح هذه الوقائع للرأي العام الوطني تفاديا لأي لبس أو تضليل.








تعليقات
0