ترأس الكاتب الاول لحزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية الاستاذ ادريس لشكر، أشغال المؤتمر الاقليمي السابع للحزب بتطوان مساء الثلاثاء 22 يوليوز 2025 المنظم تحت شعار “تطوان في قلب التحول: عدالة مجالية، تنمية مستدامة، وانفتاح متوسطي”، وذلك بحضور فعاليات مهنية ونقابية وسياسية ومنتخبين وأعضاء من المكتب السياسي للحزب وكافة المناضلين والمناضلات الاتحاديين والاتحاديات بالاقليم.

ونوه الاستاذ لشكر في كلمته خلال الجلسة الافتتاحية للمؤتمر، بالمجهودات الكبيرة والمتميزة التي قام بها أعضاء اللجنة التحضيرية للمؤتمر الاقليمي بتطون لانجاح هذه المحطة التنظيمية بكل مسؤولية وجدية. مسجلا أن شعار المؤتمر يعكس بعض ملامح تغيير المدينة وما أنجز من مشاريع للارتقاء بها وجعلها مفتحة على المتوسط.
وأكد الاستاذ لشكر، أن هذه المحطة التنظيمية يجب أن تكون عنوان للوفاء وتكريم العديد من المناضلين والمناضلات الذين قدموا الشيء الكثير وتضحيات جسام للحزب، والحفاظ على توهجه ودفاعا عن مبادئ وقيم الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية. مشيرا أن الحزب كسائر الحركات والتنظيمات عبر العالم عرف أوقات ومراحل صعبة وطنيا وجهويا وإقليميا، ثم عاد بنفس جديد متوهج وإرادة قوية وعمل جاد ومسؤول، وأن الاتحاد الاشتراكي جزء من المجتمع بكل أطيافه، وبالتالي يجب توحيد الجهود والعمل بشكل جماعي ومشترك والتوجه نحو المستقبل وتجاوز كل الاكراهات والمعيقات.

وأضاف الاستاذ لشكر، “أننا في القيادة الحزبية نراهن بشكل كبير على محطة المؤتمر الاقليمي للحزب بتطوان، ورهاننا نابع من استحقاقات سواء تنظيمية أو مهنية أو سياسية تنتظرها بلادنا، وبالتالي فإن كل المناضلين والمناضلات مدعوون إلى الانفتاح على كل القوى وأطياف المجتمع خاصة بالعالم القروي والطاقات الشابة والنسائية بإقليم تطوان.”
وشدد الاستاذ لشكر، على أن الموقع الجغرافي لتطوان بتوفرها على الميناء المتوسطي والتي تقع غرب البحر الابيض المتوسط، ولما يكتمل انفتاحها بواسطة ميناء الناظور في إطار المشروع الاسترتيجي الملكي، سيعجل من مدن الشمال خاصة تطوان قطبا اقتصاديا وتجاريا أساسيا. مشيرا أن ذلك سيكون له أثر على التنمية بالاقليم ويعزز مكانة بلادنا اقليميا ودوليا.

وسجل الاستاذ لشكر، على أنه لابد من تنزيل كل الأوراش والبرامج بعيدا عن التلكؤ الحكومي والعرقلة التي تعيشها الادارة وبعض المسؤولين عن تنفيذ المشاريع بإقليم تطوان. وبالتالي جعل مدينة تطوان منفتحة على المشروع التنموي الكبير في الفلاحة والسياحة والصناعة والتجارة وجعلها مساهما أساسية في الاقتصاد الوطني والارتقاء ببلادنا دوليا. مشيرا أن المصالحة التي تمت في وقت سابق مع أبناء الشمال والمنطقة وانطلاق العديد من المشاريع الكبرى في البنيات التحتية والتجهيزات الاساسية، لاشك أن ذلك سيكون بمثابة انطلاقة جديدة في المنطقة بكل مسؤولية وجدية والمساهمة في ايجاد الحلول العملية لمشاكل واكراهات بنيوية.
وشدد الاستاذ لشكر على أنه لابد من الشروع في مشاريع كبرى خاصة إحداث خط سككي بين طنجة وتطوان والطريق السيار اللذان من شأنهما تعزيز التنمية وتحقيق التقدم والعدالة المجالية في إطار المغرب الصاعد المتقدم، بعيدا عن أساليب العرقلة والانانية التي ينتهجها البعض. مؤكدا على أنه لابد من إعادة النظر في الانتخابات القوانين المنظمة لها خاصة بعد الاحصاء العام للسكان وما كشف عنه من معطيات وأرقام عن ارتفاع عدد السكان في بعض المناطق والجهات، مما يفرض إحداث تقسيم وتقطيع إداري جديد بالنظر إلى ما حمل الاحصاء الاخير من معطيات حول البنية السكانية والنمو الديمغرافي.

وأكد الاستاذ لشكر، أن الابقاء على التقطيع الانتخابي الحالي دون النظر إلى معطيات الاحصاء الاخير، لاشك أن ذلك سيخدم استمرار التغول وبالتالي الحفاظ على نفس المواقع في إطار هذا التحالف المتغول، مسجلا أن من غير المقبول أن الحملة الانتخابية انطلقت داخل الاغلبية التي تحاول أن تسوق لنفسها وللرأي العام أنها في انسجام وتفاهم وتضامن، والعكس هو الحاصل والظاهر للجميع. مشيرا أن أطراف الاغلبية تضرب في بعضها البعض من تحت الحزام على مواقع التواصل الاجتماعي، وهو ما يجعلنا نخشى على هذا الوطن ومستقبله.
وخلص الاستاذ لشكر، أن هذه المحطة التنظيمية بتطوان تعتبر محطة مفصلية وبالتالي على كافة المناضلين والمناضلات أن يتحملوا المسؤولية بكل أمانة وجدية، وذلك قصد الخروج ببرنامج عمل نضالي وتنظيمي تنموي بالاقليم ومستقبل المنطقة ومساهمة المدينة في الاقتصاد الوطني.

وبدوره أكد النائب البرلماني عضو الفريق الاشتراكي المعارضة الاتحادية بمجلس النواب حميد الدراق، أنه لابد من توجيه التحية والاشادة عاليا للكاتب الاول للحزب الاستاذ ادريس لشكر على مجهوداته الكبيرة واشرافه الشخصي وتتبعه المسؤول لعقد المؤتمرات الاقليمية للحزب بمختلف ربوع الوطن في إطار الدينامية التنظيمية التي يعرفها حزب القوات الشعبية، والتوجه إلى المستقبل بكل جدية ومسؤولية تحضيرا للمرحلة المقبلة.
وشدد الدراق، على أن انعقاد المؤتمر الاقليمي السابع للحزب بتطوان تحت شعار “تطوان في قلب التحول: عادلة مجالية، تنمية مستدامة، وانفتاح متوسطي” يحيل إلى الحديث عن ما تحظى به المدينة من عطف وعناية ورعاية سامية من جلالة الملك، بحيث جعل جلالته من تطوان نموذجا متميزا يحتذى به والدور الهام الذي تقوم به السلطة الاقليمية من تتبع دقيق لتنزيل هذه الاوراش بطريقة ناجعة تستهدف جميع شرائح المجتمع المحلي.

وسجل المتحدث، أن الحزب بكافة أطره ومناضليه وأعضائه كل من موقعه، بدل مجهودا مقدرا في إشعاع الحزب وتغليب المصلحة الفضلى للوطن والحزب فوق كل الاعتبارات الشخصية، واليوم في هذا العرس التنظيمي الديمقراطي البهيج سيتم انتخاب قيادة جديدة للحزب، وبالتالي فهي مسؤولية جسيمة تزامنا مع الاستحقاقات الانتخابية المقبلة ومن اللازم والضروري العمل بشكل جماعي وتظافر الجهود والتعبئة حتى يتمكن الحزب من احتلال الصدارة.

وخلص إلى أن حزب الاتحاد الاشتراكي بتطوان يؤكد عزمه الراسخ والثابت، وقوفه إلى جانب المواطنين والدفاع عن قضاياهم والترافع عن انتظاراتهم وتطلعاتهم في كافة المجالات والميادين.









تعليقات
0