ضرب زلزال عنيف بلغت قوته 8,7 درجات قبالة الساحل الروسي لشبه جزيرة كامتشاتكا ليل الثلاثاء، ما أدى إلى إطلاق تحذيرات واسعة من خطر أمواج مد عالٍ (تسونامي) في عدد من دول حوض المحيط الهادئ، بينها اليابان، روسيا، الولايات المتحدة، الصين، البيرو والإكوادور. الزلزال، الذي وقع على عمق 19.3 كيلومتراً وعلى بُعد نحو 136 كيلومتراً من مدينة بتروبافلوفسك-كامتشاتسكي، اعتبرته هيئة المسح الجيولوجي الأميركية الأعنف في المنطقة منذ عام 1952، محذرة من هزات ارتدادية قد تبلغ قوتها 7,5 درجات.
في أعقاب الزلزال، أعلنت السلطات الأميركية واليابانية أن أمواج تسونامي قد يتراوح ارتفاعها بين متر وثلاثة أمتار، مشيرة إلى احتمال وصولها إلى سواحل اليابان، غوام، هاواي، آلاسكا، وكاليفورنيا خلال ساعات. في طوكيو، أصدرت هيئة الأرصاد الجوية تحذيرات صارمة ودعت السكان لعدم الاقتراب من السواحل. وعلى إثر هذه التهديدات، تم إجلاء كل العاملين في محطة فوكوشيما للطاقة النووية، التي سبق وتعرضت لكارثة مشابهة عام 2011، مع تأكيد بعدم تسجيل أي مؤشرات غير طبيعية داخل المنشأة.
وفي روسيا، أعلنت وزارة الطوارئ أن أمواج تسونامي تسببت في غمر أجزاء من مدينة سيفيرو-كوريلسك الساحلية الواقعة شمال جزر الكوريل، حيث تم إجلاء السكان، فيما أعلنت حكومة منطقة ساخالين حالة الطوارئ. أظهرت صور ومقاطع فيديو تداولها نشطاء على مواقع التواصل الاجتماعي منشآت ومنازل مغمورة بالمياه، وسط تحذيرات من استمرار المخاطر.
دول أخرى لم تكن بمنأى عن تداعيات الزلزال. فقد أصدرت السلطات البيروفية تحذيراً من تسونامي على طول سواحلها، في حين أمرت الإكوادور بإخلاء احترازي للشواطئ في أرخبيل غالاباغوس وتعليق كل الأنشطة البحرية. الصين بدورها أصدرت تحذيراً من احتمال تضرر مناطقها الساحلية الشرقية، مشيرة إلى أن البيانات تؤكد تشكل موجات مد عالية قد تضرب عدداً من المواقع.
المركز الأميركي للإنذار المبكر من التسونامي شدد على أن التهديد يشمل كل السواحل الأميركية المطلة على المحيط الهادئ، لكنه أشار إلى أن درجة الخطورة تختلف من منطقة إلى أخرى. ورغم أن بعض التحذيرات لا تزال قائمة، لم تسجل بعد خسائر بشرية مؤكدة، في حين تتواصل جهود السلطات المحلية والدولية لمراقبة تطورات الوضع والتعامل مع أي تداعيات محتملة.








تعليقات
0