إسرائيل تقر خطة “السيطرة” على غزة في إطار الحرب المستمرة وسط رفض دولي

rami الجمعة 8 أغسطس 2025 - 07:06 l عدد الزيارات : 42013

في خطوة تصعيدية جديدة، وافق مجلس الوزراء الأمني الإسرائيلي ليلة الخميس على خطة طرحها رئيس الوزراء بنيامين نتانياهو، تستهدف “السيطرة” على مدينة غزة في شمال القطاع، الذي يعاني من أزمة إنسانية غير مسبوقة جراء الحرب المستمرة منذ أكثر من 22 شهراً.

ووفقاً لما أفاد به مكتب رئيس الوزراء، يستعد الجيش الإسرائيلي للسيطرة على مدينة غزة وتوزيع المساعدات الإنسانية على المدنيين في المناطق التي لا تشهد قتالاً. كما أُعلن عن خمسة مبادئ رئيسية أقرها مجلس الوزراء الأمني الإسرائيلي لإنهاء الحرب، وهي:

  1. نزع سلاح حماس.

  2. إعادة جميع الأسرى، سواء أحياء أو أموات.

  3. نزع سلاح قطاع غزة.

  4. السيطرة الأمنية الإسرائيلية على القطاع.

  5. إقامة إدارة مدنية بديلة لا تتبع حماس أو السلطة الفلسطينية.

هذه الخطة تأتي في وقت تشهد فيه غزة دماراً هائلاً بعد الهجوم الذي شنته حماس على إسرائيل في السابع من أكتوبر 2023، ما أدى إلى تصعيد عسكري غير مسبوق. الجيش الإسرائيلي حالياً يسيطر على حوالي 75% من مساحة غزة، مع تنفيذ قصف جوي ومدفعي مستمر في مختلف أنحاء القطاع.

وبينما تتواصل العمليات العسكرية، أكد رئيس الوزراء نتانياهو عزمه على “السيطرة” على غزة من دون “حكمها”. وقد صرح لوسائل الإعلام قائلاً: “نعتزم السيطرة على غزة، ولكننا لا نريد الحكم هناك، بل إقامة منطقة أمنية”.

في المقابل، اعتبرت حماس أن هذه التصريحات تمثل “توسيعاً للعدوان” على القطاع، محذرة من أن أي تصعيد سيكون له ثمن باهظ على إسرائيل وجيشها.

في وقت تتزايد فيه انتقادات المجتمع الدولي حيال الأوضاع الإنسانية في غزة، تواجه إسرائيل ضغوطاً شديدة لإنهاء الحرب في ظل تزايد المخاوف من تفاقم المجاعة والأوضاع الصحية في القطاع.

الأمم المتحدة ومنظمات حقوق الإنسان حذرت مراراً من خطورة الأوضاع في غزة، حيث يعاني أكثر من 2.4 مليون فلسطيني من نقص حاد في الغذاء والمساعدات الإنسانية. وقد أعلنت منظمة الصحة العالمية أن 99 شخصاً لقوا حتفهم بسبب سوء التغذية منذ بداية عام 2025، بينهم 29 طفلاً دون سن الخامسة.

وفي إطار هذه الأزمة، استمرت المطالبات الدولية بوقف القصف وفتح ممرات إنسانية لإيصال المساعدات إلى المدنيين. على الصعيد الإسرائيلي، لا تزال قضية الرهائن الإسرائيليين التي تحتجزهم حماس، تشكل أحد العوامل المحورية في التصعيد العسكري. من بين 251 رهينة تم احتجازهم منذ هجوم أكتوبر، ما زال 49 منهم داخل القطاع، في حين تقول إسرائيل إن 27 منهم لقوا حتفهم.

تجدر الإشارة إلى أن إسرائيل كانت قد احتلت قطاع غزة في عام 1967، لكنها انسحبت منه في عام 2005. وتدور اليوم النقاشات حول ما إذا كان قرار السيطرة على غزة سيقود إلى استمرار احتلال جديد للقطاع، وما سيكون له من تداعيات إنسانية وسياسية على المستوى الإقليمي والدولي.

تتزايد المخاوف من أن التصعيد المستمر سيؤدي إلى مزيد من المعاناة لسكان غزة الذين يواجهون واقعاً مريراً في ظل الحصار والدمار الواسع. في هذا السياق، تتزايد الدعوات من قبل المجتمع الدولي لوقف العمليات العسكرية والسعي لإيجاد حل سياسي يضمن الأمن والسلام للمنطقة.

تابعوا آخر الأخبار من أنوار بريس على Google News تابعوا آخر الأخبار من أنوار بريس على WhatsApp تابعوا آخر الأخبار من أنوار بريس على Telegram

أضف تعليقك

1000 / 1000 (عدد الأحرف المتبقية)

من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.

تعليقات

0

مقالات ذات صلة

السبت 27 يونيو 2026 - 22:35

احتفال لاعبي منتخبنا الوطني مع الجمهور بعد نهاية المباراة ❤️

السبت 27 يونيو 2026 - 22:35

وصول بعثة المنتخب المغربي إلى مونتيري المكسيكية استعدادا لمواجهة هولندا في الدور الـ32

السبت 27 يونيو 2026 - 22:13

 طاقم تحكيم مغربي بقيادة جلال جيد لإدارة مباراة ألمانيا وبارغواي

السبت 27 يونيو 2026 - 22:09

بريطانيا تفك لغز سفينة هولندية غرقت وهي محملة بآلاف الدنانير الذهبية المغربية من العهد السعدي

corner image