قال عبد الحميد جماهري، عضو المكتب السياسي لحزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، إن حكومة عزيز أخنوش يمكن وصفها بـ”الحكومة المحظوظة” نظرًا لتشكيلها من ثلاثة أحزاب فقط، ما منحها في البداية انسجامًا عدديا وسياسيًا، لكنه تحول لاحقًا إلى مصدر لمشاكل بنيوية في التدبير.
وأوضح جماهري، خلال استضافته في برنامج “وجها لوجه” على إذاعة MFM أن هذه المشاكل برزت بوضوح في تدبير ملفات حساسة، منها ملف عيد الأضحى الذي شهد ارتباكات، وملف الاستيراد الذي استفاد منه 18 شخصًا فقط، بقيمة إجمالية بلغت 13 مليار درهم. وأضاف أن طريقة تدبير ملف التشغيل عرفت بدورها خروقات، وهو ما دفع بعض الأحزاب المكونة للتحالف الحكومي إلى التعبير عن استيائها.
وعلى الصعيد الاقتصادي، انتقد جماهري أداء الحكومة في الحفاظ على وتيرة النمو، مذكرًا بأن نسبة النمو كانت في حدود 5,5 في المائة عند الخروج من جائحة كوفيد-19، لكنها تراجعت إلى نحو 3 في المائة، أي بانخفاض قدره 2,2 نقطة مئوية، رغم أن الحكومة لم تواجه أزمة بحجم أزمة كوفيد. واعتبر أن هذا التراجع مقلق، لأن النمو هو الضامن الأساسي لفرص الشغل والاستقرار الاجتماعي للأسر.
وأشار إلى أن نسبة البطالة بلغت 13,3 في المائة من الساكنة القادرة على العمل، وهو ما اعتبره رقمًا خطيرًا يعكس فشل الحكومة في معالجة أحد الملفات الاجتماعية الأكثر إلحاحًا.
وفي ما يتعلق بمشروع الدولة الاجتماعية، شدد جماهري على أن هذا المشروع هو مبادرة ملكية بامتياز، غير أن عملية التنزيل اصطدمت بضعف أداء الحكومة، سواء في ما يتعلق بالتعويض عن فقدان الشغل أو التغطية الاجتماعية. وأضاف أن الحكومة لم ترقَ إلى مستوى تطلعات الشعب المغربي ولا إلى مستوى تنزيل المشروع الملكي، بل إن خطاب بعض أعضائها أظهر انفصالًا عن نبض الشارع.
وانتقد في هذا الصدد تصريحات صادرة عن أحد الوزراء الذي تفاخر أمام المواطنين بأن ابنه حصل على شهادات من جامعات دولية مرموقة، معتبرًا أن مثل هذه التصريحات تمثل استخفافًا بالمؤسسات العمومية وبخريجيها، في حين أن الملك نفسه تلقى تعليمه في هذه المؤسسات ويحرص على التنويه بها في كل مناسبة.








تعليقات
0