لم ينص الدستور المغربي صراحة على “السلامة الطرقية” كحق من حقوق المواطنين، لكنه يتطرق في فصله العشرين إلى الحق في الحياة كأسمى الحقوق، وألزم الدولة بحماية هذا الحق.
فكيف نبرر إذن أن يموت مواطنون يومياً في طرقات مدننا، دون أن نرى تحركاً يرقى إلى مستوى هذا الالتزام الدستوري ؟
عندنا في المغرب، لم يعد الموت على الطرقات خبراً استثنائياً أو صادما… لقد أصبح روتين يومي نقرأه كما لو كنا نطالع نشرة أحوال الطقس من دون تأثر. كل صباح، يسقط ضحايا جدد في شوارعنا، وكأن هذه الأرواح رخيصة لاتستحق الاهتمام.
المعطيات الرسمية تشير إلى أنه من 12 غشت 2024 إلى 12 غشت 2025، ارتفع منسوب الدم في شوارعنا ومدننا بشكل يثير الغضب قبل القلق.
فكيف نبرر إذن أن يموت مواطنون يومياً في طرقات مدننا، دون أن نرى تحركاً يرقى إلى مستوى هذا الالتزام الدستوري ؟
عندنا في المغرب، لم يعد الموت على الطرقات خبراً استثنائياً أو صادما… لقد أصبح روتين يومي نقرأه كما لو كنا نطالع نشرة أحوال الطقس من دون تأثر. كل صباح، يسقط ضحايا جدد في شوارعنا، وكأن هذه الأرواح رخيصة لاتستحق الاهتمام.
المعطيات الرسمية تشير إلى أنه من 12 غشت 2024 إلى 12 غشت 2025، ارتفع منسوب الدم في شوارعنا ومدننا بشكل يثير الغضب قبل القلق.
الأرقام لا تكذب: أزيد من 96 ألف حادثة سير حضرية في سنة واحدة، أكثر من ألف قتيل، آلاف الجرحى بإصابات خطيرة، وعشرات الآلاف ممن تركوا بآثار جسدية أو نفسية لن تندمل.
ومع ذلك، ما زالت “استراتيجيات السلامة الطرقية” تُسوّق لنا كما لو كانت نجاحاً باهراً، بينما الواقع يصفعنا أسبوعاً بعد آخر.
في النصف الأول من 2025، قفز عدد القتلى بنسبة 20.9%، وارتفعت الإصابات البليغة بـ 21%. وفي يوليوز، شهدنا زيادة مهولة بلغت 48.9% في عدد الوفيات داخل المدن مقارنة بالعام الماضي. فهل هذا هو النجاح الذي يتحدثون عنه؟
في النصف الأول من 2025، قفز عدد القتلى بنسبة 20.9%، وارتفعت الإصابات البليغة بـ 21%. وفي يوليوز، شهدنا زيادة مهولة بلغت 48.9% في عدد الوفيات داخل المدن مقارنة بالعام الماضي. فهل هذا هو النجاح الذي يتحدثون عنه؟
نحن أمام مأساة وطنية تتكرر كل يوم، ولا تكفي لتبريرها الحجج الجاهزة عن “سلوك السائقين” أو “الظواهر العالمية ».
أين الردع الحقيقي؟ أين المراقبة الصارمة داخل النسيج الحضري؟ أين البنية التحتية التي تحترم حق الراجل في العبور الآمن؟ أين حملات التوعية التي تصل إلى الفئات الأكثر عرضة للخطر؟
أين الردع الحقيقي؟ أين المراقبة الصارمة داخل النسيج الحضري؟ أين البنية التحتية التي تحترم حق الراجل في العبور الآمن؟ أين حملات التوعية التي تصل إلى الفئات الأكثر عرضة للخطر؟
لا نحتاج إلى لجان جديدة ولا إلى خطط على الورق، بل إلى إرادة سياسية واضحة، وقرارات حازمة تطبق على الجميع بلا استثناء.
نحتاج إلى أن نرى القانون في الشارع، لا في البلاغات، نحتاج إلى أن يفهم كل من يعتلي مقوداً أو مقعد دراجة أن الطريق ليست ملكاً خاصاً، وأن القتل بالإهمال جريمة لا تسقط بالتقادم.
و إلى أن تتحرك الجهات المسؤولة قبل سيارات الإسعاف، ستظل شوارعنا تنزف، ومدننا تتحول إلى مقابر بلا شواهد… تمر فوقها عجلات المركبات، بينما تمر العدالة بعيدًا.
نحتاج إلى أن نرى القانون في الشارع، لا في البلاغات، نحتاج إلى أن يفهم كل من يعتلي مقوداً أو مقعد دراجة أن الطريق ليست ملكاً خاصاً، وأن القتل بالإهمال جريمة لا تسقط بالتقادم.
و إلى أن تتحرك الجهات المسؤولة قبل سيارات الإسعاف، ستظل شوارعنا تنزف، ومدننا تتحول إلى مقابر بلا شواهد… تمر فوقها عجلات المركبات، بينما تمر العدالة بعيدًا.








تعليقات
0