لبنان على شفا “حرب أهلية”.. حزب الله يحذر الحكومة

rami الجمعة 15 أغسطس 2025 - 10:01 l عدد الزيارات : 64012

دخل لبنان مرحلة سياسية وأمنية حساسة، بعدما اتهم الأمين العام لحزب الله، نعيم قاسم، الحكومة بـ”تسليم البلد إلى إسرائيل” عقب قرارها تجريد الحزب من سلاحه، محذراً من أن هذه الخطوة قد تؤدي إلى “حرب أهلية” و”فتنة داخلية”.

القرار الذي اتخذته الحكومة مطلع غشت الجاري، يقضي بنزع سلاح حزب الله ووضع خطة لتنفيذه عبر الجيش بحلول نهاية العام، وسط ضغوط أمريكية على السلطات اللبنانية، وتخوفات من تنفيذ إسرائيل تهديداتها بحملة عسكرية جديدة، بعد أشهر من مواجهة واسعة خاضتها مع الحزب، تكبد خلالها الأخير خسائر كبيرة في صفوف قياداته وترسانته العسكرية.

في كلمة متلفزة بمناسبة أربعينية الإمام الحسين، قال قاسم إن “دور الحكومة هو تأمين الاستقرار وإعمار لبنان، وليس تسليم البلد إلى متغول إسرائيلي لا يشبع، وطاغية أمريكي لا حدود لطمعه”، مؤكداً أن “المقاومة لن تسلم سلاحها ما دام الاحتلال قائماً، وأنها ستخوض معركة كربلائية إذا لزم الأمر في مواجهة المشروع الإسرائيلي الأمريكي”.

يُعد هذا القرار الحكومي الأول من نوعه منذ نهاية الحرب الأهلية اللبنانية (1975-1990)، حين سلّمت الميليشيات المتحاربة أسلحتها للدولة، باستثناء حزب الله الذي احتفظ بسلاحه تحت شعار “مقاومة إسرائيل”. لكن موازين القوى تغيرت بعد الحرب الأخيرة التي استمرت قرابة عام، ومع المتغيرات الإقليمية، خصوصاً سقوط نظام بشار الأسد في سوريا، وتراجع قدرة إيران على الدعم إثر مواجهتها العسكرية القصيرة مع إسرائيل في يونيو الماضي.

ويثير الموقف المتشدد للحزب مخاوف من انزلاق الوضع نحو اشتباكات مسلحة محدودة أو مواجهات موضعية، إذا ما بدأ الجيش بتنفيذ خطة النزع. في المقابل، تراهن أطراف سياسية على إمكانية التوصل إلى تسوية مرحلية، تجنب البلاد الانفجار، خاصة في ظل ضغوط دولية وإقليمية للحفاظ على الاستقرار ومنع تكرار سيناريوهات الحرب الأهلية.

و يرى مراقبون أن المرحلة المقبلة قد تشهد أحد ثلاثة مسارات محتملة، تبدأ باحتمال التصعيد المحدود من خلال اندلاع اشتباكات متفرقة في مناطق نفوذ حزب الله بهدف عرقلة تنفيذ الخطة الحكومية، مروراً بخيار التوصل إلى تسوية مرحلية تؤدي إلى تجميد القرار أو تعديله مقابل ضمانات للحزب تساهم في خفض التوتر، وصولاً إلى سيناريو المواجهة الواسعة إذا تمسك الطرفان بمواقفهما القصوى، وهو ما قد يعيد البلاد إلى أجواء ما قبل اتفاق الطائف. وفي جميع الأحوال، تبقى الأسابيع المقبلة حاسمة في تحديد ما إذا كان لبنان مقبلاً على اختبار صعب لمفهوم الدولة وسيادتها، أم على انفراج نسبي يجنّبه الانزلاق نحو صراع داخلي مفتوح.

تابعوا آخر الأخبار من أنوار بريس على Google News تابعوا آخر الأخبار من أنوار بريس على WhatsApp تابعوا آخر الأخبار من أنوار بريس على Telegram

أضف تعليقك

1000 / 1000 (عدد الأحرف المتبقية)

من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.

تعليقات

0

مقالات ذات صلة

السبت 27 يونيو 2026 - 22:35

احتفال لاعبي منتخبنا الوطني مع الجمهور بعد نهاية المباراة ❤️

السبت 27 يونيو 2026 - 22:35

وصول بعثة المنتخب المغربي إلى مونتيري المكسيكية استعدادا لمواجهة هولندا في الدور الـ32

السبت 27 يونيو 2026 - 22:13

 طاقم تحكيم مغربي بقيادة جلال جيد لإدارة مباراة ألمانيا وبارغواي

السبت 27 يونيو 2026 - 22:09

بريطانيا تفك لغز سفينة هولندية غرقت وهي محملة بآلاف الدنانير الذهبية المغربية من العهد السعدي

corner image