عبد المجيد النبسي
يتحسس بعض المسؤولين والمنتخبين بمجلس جهة الرباط – سلا – القنيطرة، والوكالة الجهوية لتنفيذ المشاريع، رؤوسهم بعد حلول مفتشي الإدارة الترابية بوزارة الداخلية.
وقد شرع مفتشو الإدارة الترابية في التدقيق في عدد من الصفقات، خاصة تلك التي كلفت أغلفة مالية كبيرة.
وجاء هذا التحرك بعد تداول أخبار داخل مجلس الجهة حول استحواذ شركات معيّنة على معظم الصفقات، ومن أبرزها مكتب دراسات حصل على النصيب الأكبر من المشاريع التي يطرحها المجلس.
وتتركز هذه الصفقات على مشاريع مرتبطة بشبكة الماء الصالح للشرب ومد الطرقات بعدد من الجماعات القروية.
ويرى متتبعون للشأن المحلي أن تحرك مفتشي وزارة الداخلية جاء متأخرًا، خاصة وأن شركات تعتبر نفسها مقصية كانت قد نبهت في وقت سابق إلى وجود شبهات خروقات مسطرية في تمرير الصفقات لفائدة مقاولين محظوظين، إضافة إلى اتهامات للمجلس بمحاباة رؤساء جماعات ينتمون لحزب معيّن من الأغلبية.
تمهيدًا لعملية التفتيش، كانت مفتشية الإدارة الترابية قد توصلت من عدد من المصالح بعمالات وأقاليم الجهة بتقارير مفصّلة حول كل المشاريع التي أطلقها مجلس جهة الرباط – سلا – القنيطرة.
وركزت هذه التقارير على هوية الشركات نائلة الصفقات، ونسب إنجاز المشاريع، كما رصدت المشاريع التي تعرف تعثرًا في تنفيذها، وأخرى تضررت بسبب عوامل طبيعية.
وفي إطار الحق في الحصول على المعلومة، يطالب المهتمون بالشأن المحلي جهوياً بالكشف عن نتائج التفتيش وعدم تصنيفها ضمن خانة “سري للغاية”، مع التأكيد على ضرورة تطبيق مبدأ ربط المسؤولية بالمحاسبة إذا ثبتت الاختلالات.








تعليقات
0