أعلنت إدارة الغذاء والدواء الأميركية (FDA) عن سحب كميات من الروبيان المجمد، وزعت عبر متاجر “وول مارت” في 13 ولاية أميركية، بعد اكتشاف آثار من مادة السيزيوم-137 المشعة في شحنة استوردتها شركة إندونيسية .
وأوضحت الهيئة الأميركية أن مستوى المادة المشعة المكتشف يبقى ضعيفًا نسبيًا ولا يشكل خطرا جسيما على المستهلكين، غير أن ظروف التحضير والتخزين التي أحاطت بهذه الشحنات وُصفت بغير الصحية، وهو ما يضاعف المخاوف المرتبطة بجودة وسلامة المنتوج. كما شددت على أن التعرض المطوّل للسيزيوم-137، حتى بكميات قليلة، يبقى مرتبطًا بزيادة خطر الإصابة بأمراض سرطانية.
المعطيات الرسمية لتجارة المغرب الخارجية تُظهر أن المملكة تستورد الروبيان من إندونيسيا بكميات محدودة، إذ لم تتجاوز الواردات خلال سنة 2023 نحو 4 أطنان (4,020 كلغ) بقيمة تقارب 37 ألف دولار. ورغم أن هذه الكمية تبقى ضئيلة مقارنة بواردات المغرب الرئيسية من دول أخرى مثل الإكوادور وكندا وجرينلاند وهولندا والأرجنتين، فإن ارتباط اسم إندونيسيا بفضيحة تلوث إشعاعي في السوق الأميركية يفرض يقظة إضافية من طرف السلطات المغربية المختصة.
الخطوة الأميركية تعكس حساسية متزايدة تجاه مراقبة جودة المنتجات البحرية المستوردة، خصوصًا في ظل اتساع رقعة الاستهلاك العالمي للروبيان الإندونيسي. وبالنظر إلى أن المغرب جزء من شبكة الاستيراد هذه، ولو بشكل محدود، فإن مراقبة الصادرات القادمة من هذا البلد، والتأكد من مطابقتها لمعايير السلامة الغذائية، تظل أولوية لتفادي أي مخاطر صحية محتملة.
وفي انتظار اتضاح حجم المشكلة في السوق الدولية، يبقى السؤال المطروح: هل سيتخذ المغرب إجراءات وقائية مماثلة لتعزيز الرقابة على الشحنات القادمة من إندونيسيا، ولو أن حجمها يبقى هامشيًا؟








تعليقات
0