في خطوة تعكس تشديد السياسة الأميركية في مجال الهجرة، حذرت وزارة الخارجية الأميركية من أن أكثر من 55 مليون أجنبي يحملون تأشيرات دخول صالحة إلى الولايات المتحدة باتوا عرضة لمراجعة متواصلة، وذلك في ظل نهج إدارة الرئيس دونالد ترامب الصارم تجاه التأشيرات والمهاجرين.
وأوضح مسؤول في الخارجية الأميركية أن التدقيق يشمل جميع حاملي التأشيرات، مع إمكانية إلغائها في أي وقت عند رصد مؤشرات على عدم الأهلية، سواء تعلق الأمر بتجاوز مدة الإقامة أو النشاط الإجرامي أو التورط في تهديدات للأمن العام أو أي ارتباطات بمنظمات إرهابية. وأضاف أن الطلاب الأجانب على وجه الخصوص أصبحوا تحت تدقيق مشدد، مع مراقبة متزايدة لمحتويات منصات التواصل الاجتماعي الخاصة بهم، والتي بات يُطلب من المتقدمين للتأشيرة الكشف عنها.
من جهته، لجأ وزير الخارجية ماركو روبيو إلى قانون أميركي قديم وفضفاض لإلغاء تأشيرات بعض المعارضين للسياسة الأميركية تجاه إسرائيل، معتبرا أن الوزارة تملك صلاحية إلغاء أو إصدار التأشيرات دون الحاجة إلى مراجعة قضائية. وأفادت الوزارة بأنها ألغت منذ يناير الماضي نحو ستة آلاف تأشيرة، أي أربعة أضعاف ما ألغته إدارة الرئيس جو بايدن خلال الفترة نفسها من العام السابق.
لكن هذه السياسة واجهت عدة انتكاسات قضائية، إذ قضى قضاة أميركيون في أكثر من حالة بإطلاق سراح طلاب وأكاديميين ألغيت تأشيراتهم على خلفية مواقفهم المؤيدة للفلسطينيين أو كتاباتهم الناقدة لإسرائيل. ومن بين أبرز هذه القضايا إطلاق سراح محمود خليل، المقيم الدائم الذي قاد احتجاجات في جامعة كولومبيا، وكذلك الطالبة التركية رميساء أوزتورك التي نشرت مقالا ناقدا في صحيفة جامعية.
هذا التوجه يثير جدلا واسعا داخل الولايات المتحدة وخارجها حول حدود حرية التعبير بالنسبة للأجانب المقيمين على أراضيها، في وقت تؤكد فيه الإدارة الأميركية الحالية أن “مزايا الإقامة والتأشيرة امتياز وليست حقا مكتسبا”.








تعليقات
0