حدث دبلوماسي نادر بين باريس و واشنطن هذه آخر تطوراته ..

rami الإثنين 25 أغسطس 2025 - 19:38 l عدد الزيارات : 60352

شهدت العلاقات الفرنسية الأميركية توترا لافتا، الاثنين، بعد أن استدعت وزارة الخارجية الفرنسية السفير الأميركي في باريس تشارلز كوشنر، إثر تصريحات اعتبرت باريس أنها تجاوزت حدود اللياقة الدبلوماسية. ويعد استدعاء السفير الأميركي إلى مقر الخارجية الفرنسية حدثا نادرا، وإن لم يكن الأول من نوعه، ما يعكس حساسية الوضع القائم بين البلدين.

كوشنر، الذي تسلم مهامه قبل أسابيع، وجّه رسالة إلى الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون انتقد فيها ما اعتبره تقاعسا من جانب الحكومة الفرنسية في مواجهة تصاعد الأعمال المعادية للسامية، محذرا من أن اعتزام باريس الاعتراف بدولة فلسطين خلال الجمعية العامة للأمم المتحدة في شتنبر المقبل من شأنه أن يشجع المتطرفين ويؤجج العنف، على غرار ما صرح به رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو الذي اتهم ماكرون في وقت سابق بـ”صب الزيت على نار معاداة السامية”.

رد فرنسا جاء سريعا، حيث اعتبرت الخارجية أن هذه الاتهامات “غير مقبولة” وتمثل تدخلا في الشؤون الداخلية للدولة، مستندة إلى اتفاقية فيينا للعلاقات الدبلوماسية لعام 1961. كما شددت على أن باريس “ملتزمة بشكل كامل” بمكافحة معاداة السامية، في وقت أكدت فيه وزيرة مكافحة التمييز أورور بيرجي أن “القضية خطيرة جدا ولا يمكن التعامل معها كملف دبلوماسي”، مشيرة إلى أن جهود الحكومة في هذا المجال “لا لبس فيها”.

ورغم هذا السجال السياسي، تكشف الأرقام الرسمية عن واقع معقد. فبين يناير ويونيو 2025 سُجلت 646 واقعة معادية للسامية في فرنسا، أي بتراجع نسبته 27% مقارنة بالفترة نفسها من العام السابق، لكنه رقم يبقى أكثر من ضعف ما أحصته السلطات في النصف الأول من 2023. وخلال عطلة نهاية الأسبوع الأخير، وُجهت اتهامات لمدير مدينة ملاهٍ في جنوب فرنسا بالتمييز بعد رفضه دخول مجموعة من الشباب الإسرائيليين، ما أثار جدلا واسعا.

هذه التطورات سلطت الضوء أيضا على اختلاف التقييمات داخل فرنسا نفسها. فقد دعا المحامي باتريك كلوغمان، ممثل نصب ياد فاشيم التذكاري، السفير الأميركي إلى أن يكون وسيطا فعالا في مكافحة خطاب الكراهية عبر الإنترنت، مذكرا بأن فرنسا لم تشهد جرائم قتل معادية للسامية منذ ست سنوات، في حين سجلت الولايات المتحدة عددا من الحوادث المميتة.

ورغم الجدل، لم تتردد واشنطن في إعلان موقفها بوضوح. فبعد ساعات من استدعاء السفير، أكد الناطق باسم الخارجية الأميركية تومي بيغوت أن بلاده “تدعم تصريحات كوشنر”، واصفا إياه بأنه “يقوم بعمل رائع في الدفاع عن مصالحنا الوطنية”. هذا الموقف الذي بدا داعما بلا تحفظ، أضاف بعدا جديدا إلى التوتر بين باريس وواشنطن، في ظل خلافات أوسع بشأن الملف الفلسطيني وتداعيات الحرب في غزة على الداخل الأوروبي.

تابعوا آخر الأخبار من أنوار بريس على Google News تابعوا آخر الأخبار من أنوار بريس على WhatsApp تابعوا آخر الأخبار من أنوار بريس على Telegram

أضف تعليقك

1000 / 1000 (عدد الأحرف المتبقية)

من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.

تعليقات

0

مقالات ذات صلة

السبت 27 يونيو 2026 - 22:35

احتفال لاعبي منتخبنا الوطني مع الجمهور بعد نهاية المباراة ❤️

السبت 27 يونيو 2026 - 22:35

وصول بعثة المنتخب المغربي إلى مونتيري المكسيكية استعدادا لمواجهة هولندا في الدور الـ32

السبت 27 يونيو 2026 - 22:13

 طاقم تحكيم مغربي بقيادة جلال جيد لإدارة مباراة ألمانيا وبارغواي

السبت 27 يونيو 2026 - 22:09

بريطانيا تفك لغز سفينة هولندية غرقت وهي محملة بآلاف الدنانير الذهبية المغربية من العهد السعدي

corner image