أدانت منظمات حقوقية دولية وعربية المجزرة الجديدة التي ارتكبها الاحتلال الإسرائيلي في قطاع غزة، بعدما قصفت طائراته مجمع ناصر الطبي بخان يونس، ما أسفر عن مقتل عشرات المدنيين بينهم خمسة صحفيين كانوا يقومون بواجبهم المهني في نقل الحقيقة وتوثيق الانتهاكات.
وحسب المصادر الحقوقية والإعلامية، فقد طال القصف الصحفيين: مريم أبو دقة (صحفية مستقلة)، محمد سلامة (مصوّر صحفي بقناة الجزيرة)، حسام المصري (مصور صحفي بوكالة رويترز)، معاذ أبو طه (متعاون مع شبكة NBC)، وأحمد أبو عزيز (صحفي ميداني).
وتأتي هذه الجريمة بعد أيام قليلة من اغتيال الصحفي أنس الشريف مراسل قناة الجزيرة وأربعة من زملائه أمام مستشفى الشفاء بمدينة غزة، ليرتفع عدد الصحفيين الذين قضوا منذ بدء العدوان إلى أكثر من 244 صحفياً، ما اعتبرته المنظمات الحقوقية دليلاً على أن استهداف الصحفيين أصبح سياسة ممنهجة لإسكات كل صوت حر وتصفية شهود الحقيقة.
وأكدت المنظمات الموقعة أن استهداف الصحفيين المدنيين يُعدّ جريمة حرب مكتملة الأركان وانتهاكاً صارخاً لاتفاقيات جنيف والقانون الدولي الإنساني، مشددة على أن الحصانة التي يتمتع بها الصحفيون والعاملون في المجال الإنساني مكفولة دولياً، وأن هذه الجرائم لا تسقط بالتقادم.
وطالبت المنظمات بـ:
-
فتح تحقيق دولي عاجل ومستقل في الجرائم المرتكبة بحق الصحفيين ومساءلة مرتكبيها أمام المحكمة الجنائية الدولية.
-
توفير حماية دولية عاجلة للصحفيين والمؤسسات الإعلامية بالأراضي الفلسطينية المحتلة.
-
دعوة الاتحاد الدولي للصحفيين ولجنة حماية الصحفيين (CPJ) والمنظمات المهنية الدولية إلى تحرك عملي يتجاوز الإدانة اللفظية، بما في ذلك الدعوة إلى إضراب عالمي للصحافة.
-
تحميل المجتمع الدولي، ولا سيما الدول الداعمة للاحتلال، المسؤولية الكاملة عن التغطية على هذه الجرائم وتوفير الغطاء السياسي لمرتكبيها.
واعتبر البيان أن استمرار استهداف الصحفيين في غزة يمثل محاولة يائسة لتكميم الأفواه وإخفاء الحقائق، لكن دماء الضحايا ستبقى شاهداً على فشل الاحتلال في إسكات الكلمة الحرة.
ووقّع على البيان كل من: منظمة صوت حر للدفاع عن حقوق الإنسان (فرنسا)، المنظمة المغربية لحقوق الإنسان، منظمة إفدي الدولية (بلجيكا)، مركز الشهاب لحقوق الإنسان (لندن)، جمعية ضحايا التعذيب (جنيف)، الكرامة لحقوق الإنسان (جنيف)، التضامن لحقوق الإنسان، مؤسسة عدالة لحقوق الإنسان، هيومن رايتس مونيتور (لندن)، سيدار لحقوق الإنسان (لبنان)، تواصل لحقوق الإنسان (لاهاي)، مجلس حقوق المصريين (جنيف)، المرصد العربي لحرية الإعلام، ومؤسسة نجدة.








تعليقات
0