عبداللطيف الكامل
احتجت الكتابة الإقليمية لحزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية بتيزنيت، في بيان صادر عنها عقب اجتماع عقد يوم الاثنين 18 غشت 2025، على ما وصفته بـ”الطريقة غير القانونية” التي تمت بها إقالة العضوين الجماعيين عبد الله أحجام ومحمد لطفي من عضويتهما بجماعة سيدي أحمد أموسى، خلال دورة استثنائية انعقدت بتاريخ 31 يوليوز المنصرم.
وأكد البيان تضامن الاتحاديات والاتحاديين المطلق مع العضوين المقالين، معتبراً أن ما جرى ليس سوى “مخطط سياسي ممنهج” يستهدف إسكات صوت المعارضة الاتحادية التي دأبت على فضح ملفات فساد وتبديد للمال العام بعدد من الجماعات الترابية بالإقليم. واعتبرت الكتابة الإقليمية أن استهداف العضوين جاء نتيجة إثارتهم لملفات حساسة، مثل فضيحة “توزيع غنيمة الأراضي الفلاحية” ومشكل “الرعي الجائر” وتداعيات تحديد الملك الغابوي، وغيرها من القضايا التي أزعجت لوبيات محلية نافذة.
وطالب الاتحاد الاشتراكي بتيزنيت وزارة الداخلية بإيفاد لجان تفتيش للتحقيق في كل الخروقات، والعمل على تفعيل المادتين 115 و117 من القانون التنظيمي للجماعات، بما يعيد الوضع إلى ما كان عليه. كما دعا البيان السلطات الإقليمية إلى التحلي بالحياد والإنصاف في تفعيل القوانين، وعدم الاقتصار على المعارضة في تطبيق المادة 67 المتعلقة بالغيابات، في حين أن الأغلبية نفسها تسجل غيابات متكررة دون أي إجراء مماثل، وهو ما اعتبره الحزب “انحيازاً مكشوفاً ومفضوحاً” لصالح الأغلبية وضد المعارضة.
وفي السياق ذاته، طالبت الكتابة الإقليمية عامل إقليم تيزنيت بفتح تحقيق إداري حول الخروقات التي شابت تفعيل المادة 67 في عهد الكاتب العام السابق، مشيرة إلى أن تطبيقها تم على أساس “معطيات غير مكتملة” وفي اتجاه يخدم خصوم الحزب السياسيين. وشدد البيان على ضرورة التزام السلطات الإقليمية بالحياد الإيجابي، وتجنب استعمال القوانين التنظيمية كوسيلة لتصفية الحسابات أو ممارسة الانتقام السياسي.
كما دعا البيان إلى التفاعل الإيجابي مع شكايات ومراسلات المنتخبين الاتحاديين، خاصة تلك المتعلقة بخروقات قانونية يتهمون رؤساء مجالس وأغلبياتهم بارتكابها، محذراً من استمرار نهج “الكيل بمكيالين” في مراقبة المجالس الترابية. وأعلن الاتحاد الاشتراكي دعمه الكامل للخطوات النضالية والإجراءات القانونية التي يعتزم العضوان المقالان مباشرتها، بما في ذلك اللجوء إلى القضاء الإداري في حال عدم إنصافهما إدارياً.
وختمت الكتابة الإقليمية بيانها بالتأكيد على أن حزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية “لن يقف مكتوف الأيدي أمام أي استهداف ممنهج لممثليه”، مجدداً التزامه بخوض معاركه من أجل تدبير محلي شفاف ونزيه يخدم مصالح المواطنين، انسجاماً مع التوجيهات الملكية الداعية إلى تخليق الحياة السياسية والقطع مع الفساد والمفسدين.








تعليقات
0