فجرت خرجة إعلامية لرئيس لجنة الحكام بالاتحاد الإفريقي لكرة القدم، أوليفييه سفاري، نقاشا واسعا حول كواليس نهائي كأس أمم إفريقيا الذي جرى بالرباط، بعدما أقر بوجود تعليمات استثنائية وجهت إلى طاقم التحكيم خلال فترات التوتر التي شهدها اللقاء، حيث أزاحت هذه التصريحات، التي جاءت بعد مرور شهر على النهائي، الستار عن تفاصيل دقيقة في تدبير المباراة، وأعادت طرح سؤال النزاهة التحكيمية داخل المسابقات القارية بشكل غير مسبوق.
وقد كشف سفاري أن قرارات عدم إشهار بطاقات صفراء في وجه لاعبي المنتخب السنغالي الذين غادروا أرضية الملعب دون إذن لم تكن اجتهادا فرديا من الحكم، بل جاءت بناءً على توجيهات مباشرة من اللجنة، بدعوى احتواء الوضع ومنع انفلات قد يؤدي إلى تعطيل النهائي أو إدخاله في متاهات تنظيمية وأمنية، غير أن هذا التبرير، بدل أن يطفئ الجدل، عمقه أكثر، إذ اعتبر متابعون أن تعليق تطبيق القوانين بدعوى الظرفية يضرب في الصميم مبدأ تكافؤ الفرص، ويفتح الباب أمام قراءات متباينة للنزاهة.
وأثارت هذه المعطيات موجة ردود فعل غاضبة في الأوساط الرياضية، لما تحمله من إقرار ضمني بتدخل مباشر في القرارات التحكيمية، الأمر الذي يضع أجهزة “الكاف” أمام مساءلة أخلاقية وقانونية دقيقة. كما منحت هذه التطورات زخما جديدًا للجامعة الملكية المغربية لكرة القدم في مسارها الاحتجاجي أمام الاتحاد الدولي لكرة القدم، في خطوة قد تعيد ترتيب أوراق هذا الملف الشائك وتفتح فصلا جديدا في تداعيات النهائي المثير للجدل.








تعليقات
0