أثار مشروع القانون رقم 59.24 المتعلق بالتعليم العالي، الذي صادقت عليه الحكومة في اجتماعها يوم الخميس 28 غشت 2025، موجة من الجدل داخل الأوساط الجامعية والاكاديمية. حيث اعتبرت النقابة الوطنية للتعليم العالي أن تمرير المشروع المذكور دون إشراك الأساتذة الباحثين ومؤسسات الجامعة “مقاربة إقصائية”، تكشف عن إرادة للتفرد بقرارات سترسم ملامح مستقبل الجامعة المغربية.
وفي هذا السياق، عقد المكتب الوطني للنقابة الوطنية للتعليم العالي، يوم الجمعة 29 غشت 2025، اجتماعا طارئا بكلية العلوم بالرباط، خصص للتداول في مستجدات منظومة التعليم العالي والبحث العلمي، وعلى رأسها مشروع القانون 59.24 المتعلق بالتعليم العالي، الذي صادقت عليه الحكومة.
وأوضح بلاغ للنقابة، أن هذا المشروع تمت المصادقة عليه دون إشراك الفاعلين المعنيين بمستقبل الجامعة، وفي مقدمتهم النقابة الوطنية للتعليم العالي، وهو ما اعتبره المكتب الوطني “مقاربة إقصائية” من طرف وزارة التعليم العالي.
وأكد المصدر ذاته، رفض النقابة لما وصفته “المساس بهوية الجامعة العمومية” من خلال فرض تصورات أحادية، والمساس بمبدأ المجانية، مع السعي إلى تغليب كفة التعليم الخصوصي، وإضعاف دور الجامعة العمومية في البحث والتكوين. كما سجلت النقابة تراجع الوزارة عن بعض المكتسبات، ومنها اتفاق 20 أكتوبر 2022، والتفرد بإعداد دفتر الضوابط البيداغوجية الوطنية خارج الأطر القانونية ودون إشراك الأساتذة.
وأعلن المكتب الوطني، أمام ما وصفه بـ”خطورة المرحلة”، عن إبقاء اجتماعه مفتوحا، مع تنظيم ندوة صحفية لإحاطة الرأي الجامعي والوطني بتفاصيل الموضوع. كما قرر دعوة اللجنة الإدارية للانعقاد يوم الأحد 14 شتنبر 2025، من أجل تسطير برنامج نضالي يوقف ما اعتبرته النقابة “المهزلة التشريعية”، ويدفع نحو العودة إلى طاولة المفاوضات مع النقابة الوطنية للتعليم العالي حفاظا على السلم الاجتماعي وضمان السير العادي للمرفق الجامعي.
ودعا المكتب الوطني جميع الأستاذات والأساتذة الباحثين إلى التريث في الانخراط في أي إصلاح بيداغوجي إلى حين انعقاد اللجنة الإدارية، مؤكدا على التعبئة واليقظة لمواجهة كل ما قد يمس التعليم العالي العمومي وكرامة الأساتذة.








تعليقات
0