أثار بيان صادر عن إحدى الجمعيات المهتمة بحماية الطفولة بتاريخ 31 غشت 2025 جدلا بعدما تضمن ادعاء مفاده تعرض قاصر لسلوكيات مسيئة من طرف نائبة الوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف بالرباط، وذلك أثناء مسطرة تقديم أطراف شكاية تقدم بها ولي طفل قاصر ضد خاله على خلفية شبهة تعرض هذا الأخير لهتك عرضه عنفا. وتدخل هذه القضية ضمن مساطر متعددة جارية بين والدي الطفل سواء أمام القضاء الزجري أو قضاء الأسرة.
وبحسب ما أكده مسؤول من النيابة العامة بمحكمة الاستئناف بالرباط، فإن ما ورد في البيان المذكور “عار تماما من الصحة”، موضحا أن نائبة الوكيل العام للملك أشرفت على مسطرة تقديم الأطراف أمامها وفق ما يقتضيه القانون، وبكل مهنية وتجرد. وأضاف أن الحرص الأساس خلال الاستماع للأطراف كان ضمان حقوق الطفل وصون مصلحته الفضلى، خصوصا أمام محاولات الضغط عليه من طرف والديه لتوجيه تصريحاته بما يخدم مراكزهما القانونية في نزاع الحضانة القائم بينهما.
كما أبرز المصدر ذاته أن نائبة الوكيل العام قامت بتنبيه الوالدين إلى ضرورة تغليب مصلحة طفلهما على خلافاتهما الأسرية، لما لذلك من أثر مباشر على وضعيته النفسية، مشيرا إلى أنها لوحت باتخاذ التدابير الحمائية الكفيلة بضمان سلامة القاصر وحقوقه وفق ما ينص عليه القانون. وأكد أن هذه الإجراءات جرت في جلسة حضرها دفاع الطرفين، بما يقطع أي لبس حول حياد ومهنية النيابة العامة في التعاطي مع هذا الملف.
ويأتي هذا التوضيح لتنوير الرأي العام إزاء الادعاءات المثارة، والتشديد على أن النيابة العامة تبقى حريصة على تطبيق القانون وحماية حقوق القاصرين في مثل هذه القضايا الحساسة، مع ضمان التوازن بين حقوق الأطراف ومصلحة الطفل باعتبارها أولوية قصوى.








تعليقات
0