حين يرهق خطباء الجمعة المصلين… في انتظار تحرك وزارة الأوقاف؟

Media السبت 6 سبتمبر 2025 - 20:32 l عدد الزيارات : 191200

من حقنا التساؤل لماذا يصر  جل خطباء الجمعة بمجموعة من مساجد المملكة على  تحميل  المصلين مالاطاقة لهم به؟

من حقنا أن نعرف لماذا لم تتحرك وزارة الأوقاف لوضع حد لهذا الاستهتار والسلوك غير المبرر لمجموعة كبيرة من معتلي منابر الجمعة؟  

فلم يعد مقبولا أن تتحول خطبة الجمعة في عدد من المساجد بالمغرب إلى ماراثون كلامي يرهق المصلين أكثر مما ينفعهم. 

فجل الخطباء يطيلون بلا حساب، متجاوزين الهدي النبوي الواضح الذي يقول فيه النبي صلى الله عليه وسلم: إن طول صلاة الرجل وقصر خطبته مئنة من فقهه، فأطيلوا الصلاة واقصروا الخطبة (رواه مسلم). 

هذا الحديث ليس اجتهادا شخصيا، بل قاعدة شرعية تقطع بأن الفقيه الحق هو من يوجز خطبته و يركزها، لا من يرهق الناس بخطبة طويلة لا يخرجون منها إلا متعبين.

إليكم الصورة كما هي تماما وتتكرر كل يوم جمعة: صفوف من المصلين يفترشون الأرض خارج المسجد تحت شمس حارقة أو برد قارس، مرضى وعجزة يترنحون من طول انتظار إقامة الصلاة والخطيب يصر على التمطيط والتكرار و ما يعتبره شرحا وتفصيلا  يعتبره من لايقوى على المتابعة والتركيز لسبب أو لآخر فصل من معاناة يحسب الدقائق لانتهائها. 

أليست المسجد بيوتا للعبادة و الطمأنينة والراحة  وال سكينة؟ فكيف أصبحت أمكنة لمعاناة إضافية تفرض على المؤمن وهو راغب في أجر صلاة الجمعة؟

أليست هناك قاعدة فقهية تقول “يسروا ولا تعسروا” ؟ فكيف يعقل أن يستمر مجموعة من الخطباء في مخالفة السنة  والقاعدة الفقهية جهارا ويصرون على الإطالة في خطبة الجمعة والتمادي في التباهي بالتمكن من اللغة وتكرار الأحاديث والخروج عن الموضوع  أحيانا والتكرار  لدرجة أن غالبية المصلين لا يفقهون ما يقوله الخطيب؟

لابد من التذكير بأن ما أوردته  هو ما يراود مئات الآلاف من المصلين بل ملايين المصلين ويمكن للوزارة الوصية على الأمن الروحي للمغاربة أن تجري بحثا ميدانيا في الموضوع لتكتشف أن هناك مغاربة يفسد مجموعة كبيرة ما الخطباء فرحتهم بصلاة الجماعة ، منهم من يغالب النعاس وآخرون يكابدون للحفاظ على وضوئهم وآخرون مرضى أرقهم الجلوس وغيرهم تفعل أحوال الطقس فعلها فيهم خارج المسجد والأمثلة كثيرة.

المثير هنا والعهدة على الراوي، ان هناك خطباء نبههم بعض المصلين فكان جوابهم لا يخلوا من قلة أدب عندما ردوا عليهم «  اللي ما عجبو حال يقلب على المسجد اللي كا يدير الخطبة  بالزربة… » 

إن ما يحدث كل جمعة يشكل استخفافا بحاجات الناس وظروفهم، وضربا في الصميم لمقصد الخطبة التي أرادها الإسلام تذكرة موجزة بليغة. 

أما الواقع اليوم فيكشف عن انفصال بعض الخطباء عن روح الدين ومقاصده، وعن غياب توجيه حازم من الوزارة الوصية.

المطلوب ليس أكثر من تطبيق سنة واضحة: خطبة قصيرة، صلاة بخشوع. لا أحد يطالب بتقليص مضمون الوعظ، لكن الناس يطالبون بالرحمة والاعتدال. فإذا استمرت الوزارة في تجاهل هذا الخلل، فإنها تتحمل المسؤولية المباشرة تآكل مكانة خطبة الجمعة في النفوس.

لقد آن الأوان لوضع حد لهذه الفوضى، وتذكير الخطباء بأن الفقه ليس في الإطالة والاستعراض، بل في مراعاة الناس، كما علّمنا رسول الله عليه الصلاة والسلام.

تابعوا آخر الأخبار من أنوار بريس على Google News تابعوا آخر الأخبار من أنوار بريس على WhatsApp تابعوا آخر الأخبار من أنوار بريس على Telegram

أضف تعليقك

1000 / 1000 (عدد الأحرف المتبقية)

من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.

تعليقات

0

مقالات ذات صلة

السبت 27 يونيو 2026 - 22:35

احتفال لاعبي منتخبنا الوطني مع الجمهور بعد نهاية المباراة ❤️

السبت 27 يونيو 2026 - 22:35

وصول بعثة المنتخب المغربي إلى مونتيري المكسيكية استعدادا لمواجهة هولندا في الدور الـ32

السبت 27 يونيو 2026 - 22:13

 طاقم تحكيم مغربي بقيادة جلال جيد لإدارة مباراة ألمانيا وبارغواي

السبت 27 يونيو 2026 - 22:09

بريطانيا تفك لغز سفينة هولندية غرقت وهي محملة بآلاف الدنانير الذهبية المغربية من العهد السعدي

corner image