وجهت هيئات مهنية ونقابية في قطاع الصحافة والإعلام مراسلة رسمية إلى رئيس الحكومة، عبّرت من خلالها عن رفضها القاطع للمشروع الحكومي المتعلق بإعادة تنظيم المجلس الوطني للصحافة، معتبرة أنه يهدد حرية المهنة ويهمّش دور الفاعلين الأساسيين فيها.
المراسلة، التي وُقعت من طرف النقابة الوطنية للصحافة المغربية وعدد من جمعيات الناشرين والهيئات الممثلة للصحفيين، شددت على أن الصيغة المقترحة لمشروع القانون رقم 26.25 المعدل للقانون 36.21، تمثل تراجعا خطيرا عن المكتسبات الديمقراطية التي تحققت في مجال التنظيم الذاتي للصحافة. وأشارت إلى أن الحكومة لم تنفتح بشكل كافٍ على مكونات الجسم الصحفي، ولم تستحضر المقترحات التي قدمتها التنظيمات المهنية خلال اللقاءات السابقة.
وأكدت الهيئات الموقعة أن استقلالية المجلس الوطني للصحافة تمثل ضمانة أساسية لحماية حرية التعبير والنهوض بأخلاقيات المهنة، معتبرة أن المساس بهذه الاستقلالية من خلال مشروع القانون الجديد يفتح الباب أمام هيمنة منطق التعيين والوصاية الحكومية، في حين أن فلسفة إحداث المجلس سنة 2018 قامت على أساس الانتخاب والتمثيلية الديمقراطية.
كما أبرزت المراسلة أن الظرفية الحالية التي يمر منها قطاع الصحافة، بما يعرفه من تحديات مرتبطة بالتحول الرقمي والأزمة الاقتصادية وتراجع موارد الإعلانات، تقتضي من الحكومة دعم المهنة وتوفير شروط الاستقرار والاستقلالية بدل الدفع في اتجاه مقاربات تضييقية.
وطالبت الهيئات رئيس الحكومة بالتراجع عن المشروع وإطلاق مسار تشاوري حقيقي يضمن إشراك مختلف المتدخلين من صحافيين وناشرين ونقابيين، قصد التوصل إلى صيغة توافقية تعزز التنظيم الذاتي وتستجيب لمتطلبات الإصلاح الديمقراطي.
وختمت الهيئات رسالتها بالتأكيد على استمرارها في التعبئة والنضال عبر مختلف الوسائل المشروعة، دفاعا عن كرامة الصحافيين واستقلالية مؤسساتهم، وعن حق المجتمع في صحافة حرة ومهنية.








تعليقات
0