مع اقتراب الاستحقاقات التشريعية ل 2026 ، يجب الحسم في شأن الملفات القضائية التي يتابع فيها أعضاء ورؤساء جماعات وبرلمانيون ، والوضوح بشأن عودة منتخبين إلى ممارسة مهامهم بشكل عادي ، بعد قضاء العقوبة السجنية ، وكأنهم كانوا في عطلة استجمام ، بينما الحقيقة هي تورطهم في جرائم خطيرة ، مثل التزوير في محررات رسمية والنصب والاحتيال وبيع أحكام قضائية والاتجار في المخدرات.
وعندما نتحدث عن الحاجة إلى تشريعات قانونية جديدة ، فإن الأمر ليس ترفا قانونيا ، وإنما يتعلق بمواكبة فعالة للتحولات السياسية المتسارعة ، ومحاصرة فيروس الفساد المتحور ، ومنع تزكية الفاسدين التي سبقت متابعتهم قضائيا وذوي السوابق العدلية ، وتوقيف الأعضاء الذين يغادرون السجن عن ممارسة مهامهم ، وضمان عدم عودتهم إلى الترشيح .
وفي ظل السعي لتخليق الحياة السياسية بالمغرب ، أصبح من الضرورة تحرك السلطات المختصة استباقيا لمنع استغلال المال العام في الحملات الانتخابية ، مع الانتباه لتدبير كواليس التطاحنات الحزبية التي لا تحترم أدنى الأخلاقيات والتنافس الشريف بعيدا عن المساس بالسلم الاجتماعي ، وتدمير وجه المؤسسات العمومية ، وكسر ما تبقى من ثقة بين المواطن والمؤسسات المنتخبة .
يجب العمل على ضمان تكافؤ الفرص في التنافس الانتخابي في المرحلة المقبلة ،ومحاربة الأموال السوداء في استمالة الناخبين ، بالشكل الذي يغري الشباب بالمشاركة السياسية ، واستقطاب الطاقات والكفاءات التي يمكنها إحداث الفارق في تجويد الخدمات العمومية بنكران للذات ، عوض إعادة تدوير العاهات السياسية بمبررات واهية ، وتجريب المجرب سابقا رغم ثبوت فشله وتورطه في قضايا الفساد .
إننا في حاجة ماسة لحلبة سباق سياسي نظيفة واحترافية ، بروح وطنية عالية وبرامج وأهداف واقعية ، وتنافس انتخابي خال من الضربات تحت الحزام واحترام المتنافسين ، واحترام القوانين التي تؤطر اللعبة السياسية في كل الأحوال….
صرخة إدريس لشكر في العرائش : لا بد من تطهير اللوائح الانتخابية من المفسدين








تعليقات
0