في تحذير يوصف بالخطير وغير المسبوق، دقت المديرية العامة لأمن نظم المعلومات ناقوس الخطر بشأن وجود ثغرات حرجة في باقة واسعة من منتجات شركة آبل، معتبرة أن المخاطر المرتبطة بها على درجة “حرجة” سواء من حيث مستوى التهديد أو حجم التأثير، وهو ما يضع ملايين المستخدمين المغاربة في دائرة الاستهداف المباشر من قبل قراصنة الفضاء السيبراني.
النشرة الأمنية الصادرة يوم 16 شتنبر 2025 أوضحت أن الثغرات تمس الأجهزة الأكثر استعمالاً من طرف المواطنين والمؤسسات، ويتعلق الأمر بـ هواتف iPhone العاملة بنظام iOS، وأجهزة iPad العاملة بنظام iPadOS، والحواسيب المحمولة والمكتبية MacBook وiMac وMac mini وMac Studio وMac Pro العاملة بنظام macOS، إضافة إلى ساعات Apple Watch التي تعتمد على watchOS، وأجهزة Apple TV بنظام tvOS، ونظارات الواقع المختلط Apple Vision Pro المزودة بـ visionOS. كما تشمل التحذيرات متصفح Safari واسع الاستخدام، وأداة التطوير Xcode التي يعتمد عليها المبرمجون.
وحسب ذات المصدر، فإن جميع الإصدارات التي تسبق النسخة 26 من هذه الأنظمة تعتبر معرضة للخطر، فضلاً عن نسخ قديمة بعينها مثل iOS وiPadOS 18.x ما قبل 18.7 وiOS 16.x ما قبل 16.7.12، وmacOS Sonoma ما قبل 14.8 وmacOS Sequoia ما قبل 15.7.
الخطورة تكمن في كون هذه الثغرات قادرة على فتح الباب أمام هجمات سيبرانية معقدة، من خلال تمكين المهاجمين من تنفيذ أوامر عن بعد، أو اختراق معطيات شخصية وبيانات حساسة، أو تجاوز آليات الحماية الداخلية للأجهزة، بل وحتى التسبب في تعطيل الخدمة بشكل كامل أو الاستيلاء على صلاحيات إدارية عالية. سيناريوهات من هذا النوع كفيلة بتحويل الأجهزة الشخصية والمهنية إلى منصات مفتوحة للتجسس والابتزاز الرقمي.
ويأتي هذا التحذير في سياق تتزايد فيه المخاطر السيبرانية بالمغرب والمنطقة، حيث تشكل منتجات آبل أحد الأهداف المفضلة لشبكات القرصنة الدولية بالنظر إلى حجم انتشارها، سواء لدى الأفراد أو داخل المؤسسات العمومية والمالية. وبذلك فإن التأثير لا يقتصر فقط على الجانب الشخصي، بل يتعداه ليشمل قطاعات حيوية تعتمد بشكل متزايد على البنى التحتية الرقمية المرتبطة بهذه الأجهزة والبرمجيات.
في مواجهة هذه الوضعية، أوصت المديرية العامة لأمن نظم المعلومات بضرورة التحديث الفوري للأجهزة عبر تثبيت الحزم الأمنية الأخيرة التي أصدرتها آبل يوم 15 شتنبر 2025، مؤكدة أن التأخر في تطبيق هذه التحديثات يعادل ترك الأبواب مفتوحة أمام الاختراق. كما شددت على أن تعزيز الثقافة الرقمية الوقائية صار اليوم جزءاً من حماية الأمن القومي، إذ لم يعد الأمن السيبراني مجرد مسألة تقنية، بل بات خط دفاع أول عن خصوصية الأفراد واستمرارية المؤسسات والدولة.








تعليقات
0