انطلقت الأربعاء 17 شتنبر 2025، الأشغال العملية للبرنامج الوطني “نحو إدارة المساواة”، تحت شعار “الإدارة المغربية ورهان المساواة بين الجنسين”.
وقد تميز حفل افتتاح الورشة التفاعلية الاولى، التي حضرها ممثلون عن مكونات المجتمع المدني الفاعل، بكلمة للدكتور حسن طارق، وسيط المملكة، الذي أشرف على انطلاق أشغال هذا البرنامج الطموح.
وفي كلمته التوجيهية، أكد وسيط المملكة على الأهمية البالغة لهذا البرنامج الوطني الذي يهدف إلى ترسيخ مبادئ المساواة ومناهضة كل أشكال التمييز داخل الإدارة المغربية، وجعلها فضاء رائدا للإنصاف وتكافؤ الفرص، كما شدد على الدور المحوري للمجتمع المدني كشريك أساسي في نجاح هذه الرافعة الكبرى لتحديث الإدارة وتطويرها.
وتمثل هذه الورشة التفاعلية منصة للحوار وتبادل الرؤى لوضع الأسس العملية لتطبيق مبادئ المساواة بين الجنسين وتعزيز مكانة المرأة، في خطوة عملية جديدة على درب إدارة مغربية حديثة، منصفة وشاملة للجميع.
وحول أشغال الجلسة الأولى من الورشة التفاعلية مع مكونات المجتمع المدني، في إطار برنامج “نحو إدارة المساواة”، فقد خصصت هذه الجلسة لبحث إشكالية “السياسات الاجتماعية ورهان المساواة”، وقام بإدارتها كمال الحبيب، الفاعل المدني ورئيس المرصد المغربي للحماية الاجتماعية، وشارك فيها نخبة من ممثلي المجتمع المدني، بهدف تشخيص الثغرات في السياسات الاجتماعية الحالية وتقديم مقترحات عملية لتعزيز مبدأ المساواة بين الجنسين على مستوى الممارسة الإدارية.
وتمحورت المداخلات، التي قدمتها فاطمة الزهراء اليحياوي، الفاعلة المدنية والإطار بالاتحاد المغربي للشغل، وجميلة السيوري، الحقوقية والرئيسة السابقة لجمعية عدالة من أجل الحق في محاكمة عادلة، حول محورين أساسيين: الحماية الاجتماعية والمعاشات، حيث تم تسليط الضوء على التفاوتات الهيكلية في استفادة النساء، وعدم احتساب فترات الانقطاع بسبب الأمومة، وإشكالية صرف التعويضات العائلية بشكل آلي للرجل بصفته “المعيل الرئيسي”، والحق في السكن والتملك، وتم خلالها مناقشة العوائق الاجتماعية والقانونية التي تحد من ولوج المرأة للسكن الاجتماعي والقروض العقارية، مع الإشارة إلى معضلة الربط بين الملكية والذكورة في العرف الاجتماعي.
ومن جانبها تفاعلت مؤسسة وسيط المملكة، ممثلة في شخص كل من نجوى أشركي، وحسناء العدناني، مع الموضوع لإثراء النقاش من خلال استعراض أبرز الصعوبات التي تواجه النساء في الوصول إلى حقوقهن الاجتماعية، مؤكدتين على التزام المؤسسة بدورها في رصد هذه الإشكاليات والسعي إلى معالجتها ضمن إطار اختصاصاتها.
وخلص النقاش إلى جملة من التحديات، على سبيل المثال لا الحصر، وجود فجوة بين النص القانوني والتطبيق الفعلي على أرض الواقع وهيمنة المقاربة الإحصائية المجردة التي تتغاضى عن السياقات الاجتماعية والاقتصادية للأفراد، إلى جانب ضعف الآليات الكفيلة بجعل السياسات الاجتماعية أداة فاعلة لتحقيق المساواة.








تعليقات
0