جددت الجمعية الوطنية للإعلام والناشرين الثقة في إدريس شحتان رئيسا لها، خلال الجمع العام العادي الذي انعقد اليوم الخميس 18 شتنبر بحضور مديري نشر الجرائد الوطنية والمواقع الإلكترونية، وسط أجواء طبعها التوافق والإجماع على حصيلة المرحلة السابقة، والرهانات المستقبلية التي تنتظر الجسم الإعلامي الوطني.
الجمع العام، الذي شكل محطة تقييم لمسار الجمعية منذ تأسيسها، عرف تقديم التقريرين الأدبي والمالي أمام الحاضرين، حيث تمت المصادقة عليهما بالإجماع . وشمل التقرير الأدبي عرضا مفصلا لأبرز الأنشطة والبرامج التي أشرفت عليها الجمعية في مجالات التكوين، التأطير، الدفاع عن قضايا المهنة، وتعزيز مكانة الإعلام الوطني في المشهد العام، في حين أبرز التقرير المالي التدبير الشفاف للموارد والإمكانات، وكيفية توجيهها لخدمة الأهداف المعلنة.
وترسخت القناعة الجماعية لمدراء النشر بضرورة ضمان الاستمرارية في القيادة، لتأمين تنزيل الأوراش المفتوحة واستكمال المشاريع المهيكلة التي تبنتها الجمعية. ومن أبرز هذه الأوراش، مواصلة تعزيز التأطير القانوني والمهني للصحافة المكتوبة والإلكترونية، والترافع من أجل تحسين أوضاع المقاولات الصحفية والإعلاميين، وكذا الانخراط في النقاش العمومي المرتبط بتأهيل القطاع الإعلامي لرفع التحديات الرقمية والاقتصادية.
وقد أجمع المتدخلون خلال اللقاء على أهمية توحيد صفوف الناشرين والفاعلين الإعلاميين، لمواجهة التحولات المتسارعة التي يعرفها المجال إلى جانب الحرص على ترسيخ أخلاقيات المهنة في زمن تتناسل فيه الأخبار الزائفة وتضطرب فيه الحدود بين المحتوى الصحفي والمحتوى الدعائي أو التشهير.
الجمعية الوطنية للإعلام والناشرين، التي تضم في عضويتها نخبة من مدراء نشر أبرز الصحف الورقية والإلكترونية بالمغرب، تؤكد من خلال هذا التجديد على رغبتها في الاستمرار كفضاء جامع لمختلف الفاعلين، ومخاطب قوي للسلطات العمومية والمؤسسات الرسمية في كل ما يتعلق بالسياسات الإعلامية الوطنية. كما يبعث هذا التوافق على رسالة واضحة مفادها أن الجسم الصحفي، رغم تعدد حساسياته وتنوع مشاريعه، قادر على الالتقاء حول المشترك المهني والدفاع عن مصالحه العليا.
إدريس شحتان، في كلمته عقب تجديد الثقة فيه، عبر عن اعتزازه بالثقة المتجددة، مؤكدا أن المرحلة المقبلة ستكون مرحلة عمل جماعي لتعزيز المكاسب وتوسيع مجالات الاشتغال. وشدد على أن الجمعية ستظل منفتحة على جميع الفاعلين والاقتراحات، باعتبارها فضاء تشاركيا لا وصاية فيه، وأن الهدف المركزي يظل هو الدفاع عن حرية الصحافة واستقلاليتها، وتمكينها من مقومات الاستمرار والفاعلية في خدمة المجتمع والديمقراطية.








تعليقات
0