أفادت وزارة الاقتصاد والمالية أن وضعية تحملات وموارد الخزينة أفرزت حاجيات تمويل بلغت 75,6 مليار درهم عند متم غشت 2025، مقابل 45,3 مليار درهم فقط خلال الفترة نفسها من السنة الماضية، وهو ما يكشف عن ارتفاع ملحوظ في متطلبات التمويل العمومي وتنامي الضغط على الميزانية.
وبحسب التقرير الشهري للوزارة، فإن تعبئة هذه الحاجيات تمت من خلال تمويل داخلي بلغ صافي حجمه 28,4 مليار درهم، مقابل اعتماد أكبر على القروض الخارجية بصافي 34 مليار درهم. وقد تم على المستوى الداخلي تسجيل اكتتابات في سندات الخزينة بقيمة 108,7 مليار درهم، في حين بلغ سداد أصل الدين 80,3 مليار درهم، بما يبرز استمرار اعتماد الدولة على السوق الداخلي كأداة رئيسية لتدبير التوازنات المالية.
أما على مستوى الخارج، فقد شملت السحوبات مبلغا إجماليا قدره 41,3 مليار درهم، ضمنها 20,9 مليار درهم تمت تعبئتها عبر السوق المالية الدولية، في مقابل تسديدات للخارج بقيمة 7,3 مليار درهم، وهو ما يعكس اتجاها متناميا نحو توسيع قاعدة التمويل الخارجي لتغطية جزء من الحاجيات.
وتوضح الوثيقة أن وضعية تحملات وموارد الخزينة، التي تُقدَّم وفق معايير إحصاءات المالية العمومية المعتمدة دوليا، لا تقتصر على الجانب المحاسبي، بل تسعى إلى إعطاء قراءة اقتصادية أشمل من خلال رصد تدفقات المداخيل العادية والنفقات العادية ونفقات الاستثمار، إضافة إلى عجز الميزانية ومتطلبات التمويل والموارد المعبأة لتغطيتها.
ويكشف هذا التطور عن تحديات واضحة تواجهها المالية العمومية في ظل ارتفاع الحاجيات التمويلية بوتيرة متسارعة، الأمر الذي يفرض على الحكومة تعزيز آليات الضبط المالي وتوسيع قاعدة الموارد، بما يضمن الحفاظ على استدامة الدين العمومي وحماية التوازنات الاقتصادية الكلية للمملكة.








تعليقات
0