ساءل النائب البرلماني عضو الفريق الاشتراكي المعارضة الاتحادية بمجلس النواب محمود عبا، وزير التجهيز والماء، حول أزمة الماء بالمغرب.
وأوضح النائب الاتحادي في سؤال شفوي موجه إلى الوزير، أن صيف 2025 لم يكن مختلفا عن سابقه بأقاليم جهة كلميم واد نون، حيث تواجه الساكنة تنمية غير متوازنة بقي فيه العالم القروي خارج حسابات العدالة المجالية. مسجلا أن أزمة الماء ليست نتيجة طبيعية للجفاف فقط، بل تعكس قصورا في تنفيذ المشاريع المحلية التي تشرف عليها الوزارة الوصية على المستوى المركزي وكذلك الجهوي والإقليمي.
وأشار النائب البرلماني، أن احتجاجات الساكنة على هذا الوضع لم تأت من فراغ بل هي نتيجة لمشاريع لم تُترجم على أرض الواقع، وهو ما أثر على مسار التنمية بهذه المناطق في ظل التساؤل عن برمجة الميزانيات المخصصة لمشاريع الماء، التي لم تحقق النتائج المرجوة.
ودعا المتحدث، إلى ربط المسؤولية بالمحاسبة لضمان ترجمة التنمية إلى واقع ملموس. موضحا أن أزمة الماء بجهة كلميم واد نون تختزل صورة غير مشرفة لغياب العدالة المجالية، واستمرار الوضع يحوّل حياة الأسر إلى صراع يومي لتأمين احتياجاتها الأساسية، علما أن هذه المناطق تعاني من غياب شبكة مائية مستدامة وتوزيع عادل للموارد يجعل من الماء أداة لتكريس التفاوتات بدل أن يكون أساسا للكرامة الإنسانية.
وأشار إلى أن الأرقام الرسمية تؤكد حجم معاناة أقاليم كلميم واد نون، فالمندوبية السامية للتخطيط تصنف هذه الجهة ضمن الجهات الأكثر هشاشة بالمغرب، ولا مخرج من هذه الأزمة إلا بتوافر رؤية شاملة تشمل تزويد القرى بالماء عبر استغلال الينابيع وحفر الآبار، إصلاح الطرق لفك العزلة.
وطالب النائب البرلماني، وزير التجهيز والماء باتخاذ التدابير اللازمة لتدبير أزمة الماء لفائدة الساكنة القروية بأقاليم جهة كلميم واد نون، والرفع من وتيرة تفعيل مشاريع تزويد ساكنة الجماعات الترابية بالوسط القروي بإقليم آسا الزاك بالماء الشروب.








تعليقات
0