أحمد بيضي
تحت شعار “نحو أنظمة غذائية مستدامة في المغرب: الرهانات، التحديات، الرافعات والآفاق”، تنظم “الجمعية المغربية لطلبة المهندسين الزراعيين” بشراكة مع “الجمعية المغربية للاقتصاد الزراعي” يوما دراسيا علميا يوم 11 أكتوبر 2025 بمدرج “APESA” التابع ل “معهد الزراعة والبيطرة الحسن الثاني” بالرباط، ويأتي هذا الحدث ليشكل محطة أكاديمية وفكرية لتسليط الضوء على واحدة من أبرز القضايا التي تفرض نفسها بقوة على النقاش العمومي والبحث العلمي.
يسعى اللقاء العلمي إلى إرساء فضاء للتفكير متعدد التخصصات، يجمع بين الباحثين والطلبة والمهنيين والفاعلين المؤسساتيين، قصد مناقشة الإشكاليات المرتبطة بالأمن الغذائي، والسياسات الزراعية والغذائية المعتمدة، إلى جانب التفاوتات الاجتماعية والترابية التي تعكسها هذه السياسات، كما يطمح اللقاء إلى الدفع نحو قراءة نقدية للخيارات المتبعة، في وقت أضحى فيه تحقيق العدالة الغذائية وضمان استدامة الموارد من بين التحديات المركزية التي تواجه المغرب والعالم.
منحى الحدث يتجلى بالتالي في قيمة الإضافة التي تحملها مشاريع البحث العلمي والابتكار في دعم استدامة النظم الغذائية بالمغرب من خلال التحولات الاقتصادية والاجتماعية والبيئية المتسارعة، مع استعراض نتائج المشاريع الجارية ومقارباتها المنهجية، وإبراز إسهاماتها في تعزيز السياسات العمومية والمبادرات المحلية، كما سيشكل اللقاء فرصة لفهم تصورات الممولين الدوليين وأولوياتهم في ما يتعلق باستدامة الأنظمة الغذائية، وانعكاس ذلك على السياسات الوطنية والخيارات الاستراتيجية للمغرب.
وإلى جانب ذلك، يشجع اللقاء على فتح نقاش تفاعلي بين مختلف الفاعلين، بدء بالمهندسين المستقبليين والباحثين، مرورا بالمؤسسات المعنية، وصولا إلى المهنيين في مجال التنمية، قصد تبادل الرؤى حول أهم الرافعات الكفيلة بدعم الانتقال نحو أنظمة غذائية أكثر عدلا وفعالية واستدامة، ويفتح هذا اللقاء أبوابه أمام جميع المهتمين من باحثين وطلبة ومهنيين وفاعلين في المجال، ليكون فضاء للتلاقح الفكري وتبادل الخبرات من باب الإسهام في رسم آفاق جديدة للسياسات والممارسات الغذائية بالمغرب.
ويغطي اللقاء مجموعة من المحاور التي تلامس قضايا أساسية في حاضر ومستقبل الأمن الغذائي بالمغرب، بدء من تعزيز السيادة الغذائية والأمن الغذائي والدبلوماسية الغذائية، مرورا بالسياسات العمومية الفلاحية والجيل الأخضر باعتبارهما رافعتين أساسيتين لأي تحول مستدام، كما يتناول المشاركون إشكاليات الفقر متعدد الأبعاد والتنمية القروية والإدماج الاجتماعي، إلى جانب دور التعاونيات الفلاحية في خلق دينامية اقتصادية محلية قائمة على المسؤولية المجتمعية والوعي الاستهلاكي.
ويتم التوقف عند قضايا الزراعة التجديدية والزراعة الذكية مناخيا باعتبارهما من الحلول العملية لمواجهة التغيرات المناخية والحفاظ على الموارد الطبيعية، في تقاطع مع ملفات الماء والطاقة والغذاء، كما يناقش اللقاء فرص الاستثمارات المستدامة والشراكات بين القطاعين العام والخاص في دعم الفلاحة الوطنية، وسبل تطوير سلاسل إنتاج مسؤولة وصديقة للبيئة، مع إبراز أهمية الحكامة وأهداف التنمية المستدامة كإطار جامع للتوجهات المستقبلية، مع التطرق إلى حفظ التربة والمنتجات المجالية، وكذا التحديات المرتبطة بالهدر الغذائي والبصمة البيئية








تعليقات
0