أحمد بيضي
تابعت “المنظمة المغربية لحقوق الإنسان” باهتمام بالغ التطورات الأخيرة المرتبطة بالوقفات والتجمعات السلمية التي عرفتها وتعرفها عدة مناطق بالبلاد، ومنها التي دعا إليها مجموعة من الشباب المغربي، المنتمين إلى ما بات يُعرف بحركة “GENZ212” عبر منصات التواصل الاجتماعي، والتي شهدتها عدة مدن مغربية للاحتجاج على تدهور الأوضاع الاجتماعية والاقتصادية، والمطالبة بالحق في الصحة والتعليم والشغل والعيش الكريم باعتبارها حقوقا أساسية يكفلها الدستور المغربي والمواثيق الدولية.
وسجل المكتب التنفيذي للمنظمة ما رافق هذه الوقفات من تدخلات للقوات العمومية، أدت إلى تفريق المحتجين وتسجيل حالات إيقاف في صفوف عدد من المشاركين والمشاركات، معتبرا أن هذه التطورات تحمل دلالات اجتماعية وحقوقية تعكس تنامي شعور فئات واسعة من الشباب بالحاجة إلى سياسات عمومية موجهة تراعي الأبعاد الاجتماعية والاقتصادية، حيث شددت المنظمة على ثوابتها في الدفاع عن الحقوق والحريات، معلنة للرأي العام الوطني جملة من المواقف.
ومن أبرز مواقف المنظمة في هذا الصدد، التأكيد على مشروعية الحق في التجمع والتظاهر السلمي، باعتباره حقا مدنيا وسياسيا منصوصا عليه في العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية الذي صادق عليه المغرب، وكذا في الدستور الذي يقر بحرية التعبير والتنظيم والاحتجاج السلمي، مع التعبير عن القلق العميق إزاء اعتقال عدد من الشباب المشاركين في هذه الوقفات السلمية، مع مطالبة السلطات بالإفراج الفوري عن جميع الموقوفين وضمان احترام حقوقهم القانونية.
وارتباطا بالموضوع، دعت المنظمة إلى اعتماد مقاربة قائمة على الحوار والإنصات من طرف الحكومة، عبر فتح قنوات تواصل حقيقية مع الشباب وتقديم حلول اجتماعية ملموسة لمطالبه المشروعة المرتبطة بالعيش الكريم والصحة والتعليم والشغل، فيما لم يفت المنظمة الإلحاح على ضرورة بلورة سياسات عمومية موجهة للشباب تُمكنهم من المشاركة الفعلية والاندماج في الحياة الاقتصادية والاجتماعية والسياسية، في انسجام مع التزامات المغرب الدولية والدستورية في مجال حقوق الإنسان.
كما أعلنت “المنظمة المغربية لحقوق الإنسان” أنها ستظل في حالة اجتماع مفتوح لمتابعة مختلف المستجدات المرتبطة بهذا الملف، خاصة ما يتعلق بالمطلب العاجل المتمثل في الإفراج عن جميع الشباب الموقوفين، وبهذا الموقف، تكون المنظمة قد جددت فتحها لملف التظاهر السلمي القائم في قلب النقاش الحقوقي الوطني، مؤكدة أن الاستجابة لمطالب الشباب بالحوار والإنصات يشكل السبيل الأمثل لمعالجة التوترات الاجتماعية وضمان الحقوق والحريات التي نص عليها الدستور.








تعليقات
0