الاتحاد الاشتراكي بجهة بني ملال خنيفرة يناقش أوراق ومشاريع مقررات المؤتمر الوطني الثاني عشر

ittihadpress الأحد 28 سبتمبر 2025 - 08:44 l عدد الزيارات : 68941

احتضن مقر حزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية ببني ملال، يوم السبت 27 شتنبر 2025، لقاءً جهوياً خصص لقراءة ومناقشة مشاريع أوراق ومقررات المؤتمر الوطني الثاني عشر، الذي تستعد كل هياكل الحزب لعقده في أجواء سياسية وتنظيمية دقيقة، تفرضها تحديات المرحلة ورهاناتها الديمقراطية والاجتماعية والثقافية.

اللقاء الذي نظمته الكتابة الجهوية لجهة بني ملال خنيفرة شكل محطة أساسية ضمن النقاشات الجهوية المفتوحة التي أطلقها الحزب عبر مختلف ربوع المملكة، لتوسيع دائرة التشاور مع المناضلات والمناضلين، ولإشراك القواعد في بلورة الصياغة النهائية لوثائق المؤتمر.

لعبايد يفتتح اللقاء

افتتح اللقاء عضو المجلس الوطني والكاتب الإقليمي لخريبكة، عبد الرحيم لعبايد، الذي تولى تسيير أشغاله. وفي كلمته التوجيهية شدد على أن هذه المحطة تترجم وعي الاتحاديات والاتحاديين بضرورة الانخراط الواعي والمسؤول في نقاش معمق حول الأوراق، مؤكداً أن المؤتمر المقبل ينبغي أن يشكل لحظة سياسية فاصلة لتجديد الرؤية الاتحادية وتحصين المكتسبات الديمقراطية.

استهل العروض أحمد العاقد، عضو المكتب السياسي، الذي تناول بالشرح والتحليل مضامين الورقة السياسية. وأوضح أن الحزب حرص على تشخيص الوضع السياسي العام، مسجلاً الفجوة الكبيرة بين المقتضيات الدستورية وبين واقع الممارسة السياسية، خاصة في ما يتعلق بربط المسؤولية بالمحاسبة، وضمان التعددية والتوازن المؤسساتي. وأكد أن المؤتمر يشكل فرصة لتجديد الموقف الاتحادي في اتجاه بناء جبهة سياسية قوية لصون الخيار الديمقراطي ومواجهة كل محاولات التراجع.

بعده، تناول الكلمة إدريس جبري، عضو المجلس الوطني، حيث بسط معالم الورقة الثقافية، التي شددت على أن الثقافة ليست مجرد ترف، بل رافعة أساسية لبناء مجتمع ديمقراطي حديث. وانتقد تغييب البعد الثقافي في السياسات العمومية، داعياً إلى اعتماد استراتيجية شمولية تدمج التعدد الثقافي واللغوي وتعزز العدالة المجالية، مبرزاً أن الثقافة قادرة على لعب دور مركزي في مقاومة التهميش والإقصاء والتطرف.

من جانبها، ركزت نادية احسيسو، عضو المجلس الوطني، على ورقة قضايا النساء، معتبرة أن المساواة والمناصفة ليستا مطلباً حقوقياً فئوياً، بل رهانا مجتمعياً وحضارياً. وأبرزت التحديات التي ما تزال تعيق وصول النساء إلى مواقع القرار رغم المقتضيات الدستورية المتقدمة، داعية إلى آليات حقيقية وفعالة تضمن المناصفة الفعلية وتعزز الحضور النوعي للنساء في المؤسسات المنتخبة وفي الفضاء العام.

 

وفي مداخلته حول ورقة الإعلام الحزبي، أوضح محمد رامي، عضو المجلس الوطني، أن الإعلام الاتحادي كان دوماً مدرسة للنضال والتنوير، لكنه يواجه اليوم تحديات غير مسبوقة في ظل التحولات الرقمية وهيمنة المنصات الاجتماعية. ودعا إلى تطوير الإعلام الاتحادي عبر رقمنة الأرشيف، توسيع الانتشار، وتنويع القوالب التحريرية من تحقيقات وروبورتاجات وتحليلات معمقة، إلى جانب إحداث نموذج اقتصادي مستدام يعزز استقلاليته المالية والمهنية.

من جهته، عرض عبد الإله معتمد، نائب الكاتب العام للشبيبة الاتحادية، مضامين ورقة الشباب والرياضة، التي اعتبرتها رؤية استراتيجية تروم تحويل الرصيد الديمغرافي للشباب إلى قوة تنموية. وأكد على ضرورة تمكين الشباب سياسياً عبر المجالس المنتخبة، واقتصادياً عبر إدماجهم في سوق الشغل، فضلاً عن تطوير منظومة رياضية عادلة ومتنوعة تتجاوز التركيز على نوع واحد من الرياضات، مع بناء إعلام رقمي جديد يعكس قضايا الشباب وتطلعاتهم.

كما تناول نور الدين زوبدي، الكاتب الجهوي، ورقة القوانين والأنظمة، حيث شدد على أن الإصلاح التنظيمي هو شرط أساسي لترسيخ الديمقراطية الداخلية. وقدم ملامح مقترحات تركز على توحيد القاموس التنظيمي، فصل السلط داخل الحزب، التداول على المسؤوليات، تحديث الإدارة الحزبية، واللامركزية في القرار، معتبراً أن هذه المداخل تشكل ركيزة لتحديث هياكل الحزب وضمان فاعليتها.

وفي ختام العروض، قدم عبد الرحيم لعبايد ملخصاً حول ورقتي مغاربة العالم والوثيقة الاقتصادية والاجتماعية. وأكد أن الجالية المغربية بالخارج تمثل رصيداً استراتيجياً يتطلب تعزيز مشاركتها السياسية وتسهيل استثماراتها في المغرب. كما شدد على أن بناء الدولة الاجتماعية يمر عبر إصلاح جبائي شامل، تعزيز الاستثمار العمومي في البنيات الأساسية والخدمات، وتوسيع الحماية الاجتماعية.

بعد تقديم العروض، فتح باب النقاش أمام الحضور الذي تفاعل بمسؤولية عالية، حيث طُرحت أسئلة واستفسارات وانتقادات، وتمت الإجابة عنها من طرف المؤطرين. وقد جُمعت هذه الملاحظات والمقترحات في أفق رفعها إلى اللجنة التحضيرية الوطنية، قصد أخذها بعين الاعتبار عند الصياغة النهائية لوثائق المؤتمر.

اللقاء أبرز حيوية النقاش الاتحادي، وأكد مرة أخرى أن مناقشة أوراق المؤتمر الوطني الثاني عشر لا تقتصر على القيادة، بل تنفتح على كل المناضلات والمناضلين عبر الجهات، في أفق صياغة مشروع جماعي يترجم طموحات الاتحاد الاشتراكي ويستجيب لتحديات المرحلة المقبلة.

تابعوا آخر الأخبار من أنوار بريس على Google News تابعوا آخر الأخبار من أنوار بريس على WhatsApp تابعوا آخر الأخبار من أنوار بريس على Telegram

أضف تعليقك

1000 / 1000 (عدد الأحرف المتبقية)

من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.

تعليقات

0

مقالات ذات صلة

السبت 27 يونيو 2026 - 22:35

احتفال لاعبي منتخبنا الوطني مع الجمهور بعد نهاية المباراة ❤️

السبت 27 يونيو 2026 - 22:35

وصول بعثة المنتخب المغربي إلى مونتيري المكسيكية استعدادا لمواجهة هولندا في الدور الـ32

السبت 27 يونيو 2026 - 22:13

 طاقم تحكيم مغربي بقيادة جلال جيد لإدارة مباراة ألمانيا وبارغواي

السبت 27 يونيو 2026 - 22:09

بريطانيا تفك لغز سفينة هولندية غرقت وهي محملة بآلاف الدنانير الذهبية المغربية من العهد السعدي

corner image