أكد النائب البرلماني الحسن لشكر، عضو الفريق الاشتراكي المعارضة بمجلس النواب، أن الوضع الصحي الراهن بالمغرب يعيش مرحلة انتقالية دقيقة تتطلب “الجرأة والإبداع في التدبير وروح المسؤولية”، مشددا على أن الإصلاحات الكبرى الجارية، رغم أهميتها، لن يكون لها أثر ملموس قبل عامي 2029 أو 2030، في وقت لا يستطيع فيه المواطن انتظار اكتمال البنيات والتجهيزات أو تخرج الأطباء من أجل ضمان حقه في العلاج.
وأوضح الحسن لشكر، في مداخلته خلال اجتماع لجنة القطاعات الاجتماعية بمجلس النواب، المنعقد الأربعاء 1 أكتوبر بحضور وزير الصحة والحماية الاجتماعية لمناقشة وضعية المنظومة الصحية، أن القطاع لا يزال يعاني اختلالات عميقة على مستوى التجهيزات والمعدات والموارد البشرية، مستشهدا بما تعانيه العاصمة الرباط بعد إغلاق مستشفى ابن سينا والضغط الكبير على مستشفى مولاي يوسف، في غياب خطة انتقالية واضحة تضمن استمرارية الخدمة الصحية.
وتساءل النائب البرلماني الاتحادي، عن قدرة الدولة على تشغيل البنيات الاستشفائية الجديدة، وعن الميزانية المرصودة للمستشفى الجامعي الجديد بالرباط، ومدى توفر الأطر الطبية الكافية لتشغيله دون التأثير على باقي المؤسسات الصحية، مؤكدا أن المواطن يشعر أحيانا بنوع من الابتزاز، وأن تأمين استمرارية المرفق الصحي العمومي مسؤولية جماعية لا يمكن التنصل منها.
كما انتقد الحسن لشكر عرض وزير الصحة أمام اللجنة، معتبرا أنه “لم يقدم أجوبة قوية ولا إجراءات استعجالية آنية يمكن اتخاذها” لمواجهة الاحتجاجات المتصاعدة حول إصلاح المنظومة الصحية. وأضاف أن الحكومة لم تشتغل بمنطق الاستمرارية، بل بمنطق “القطيعة” الذي أثر سلبا على مسار الإصلاح.
وشدد النائب البرلماني على ضرورة العناية بالموارد البشرية العاملة في القطاع الصحي وإشراكها في مختلف مراحل الإصلاح بما يضمن الارتقاء بمسارها المهني وتمكينها من لعب أدوار محورية في إنجاح هذا الورش الكبير.
وختم لشكر بالتأكيد على انخراط المغاربة في الورش الملكي الاستراتيجي المتعلق بالحماية الاجتماعية وتعميم التغطية الصحية، داعيا إلى تضافر جهود جميع المتدخلين والمعنيين لإنجاح المشاريع الاستراتيجية الكبرى التي انخرطت فيها بلادنا تحت قيادة جلالة الملك.








تعليقات
0