أفادت النشرة الشهرية لبنك المغرب الخاصة بالاستقصاء الظرفي للصناعة برسم غشت 2025 بأن عدداً من القطاعات الصناعية واصلت تسجيل مؤشرات سلبية، في وقت حافظت فيه الصناعات الغذائية على منحى إيجابي. وأوضحت المعطيات أن الإنتاج الصناعي تراجع في أغلب الفروع، باستثناء الصناعات الغذائية، فيما ظل معدل استعمال الطاقات الإنتاجية مستقراً في حدود 79 في المائة، وهو ما يعكس وجود قدرات إنتاجية غير مستغلة بشكل كاف.
أما على مستوى الطلبيات، فقد أظهرت النتائج أنها عرفت استقراراً إجمالياً، غير أن دفاترها بقيت دون المستوى المعتاد في مختلف القطاعات، باستثناء الصناعات الغذائية التي سجلت وضعية أفضل. ويبرز هذا المؤشر ضعف الطلب المستقبلي، وهو ما يزيد من حالة عدم اليقين التي تواجهها المقاولات. كما سجلت النشرة أن بعض الفروع الصناعية وخصوصاً النسيج والجلد تراجعت صادراتها رغم ارتفاع المبيعات في السوق المحلي، مما يعكس اعتماداً غير متوازن على السوق الداخلي وصعوبات في تعزيز التنافسية في الأسواق الخارجية.
وشهدت فروع أخرى مثل الكيمياء والباراكيمياء انخفاضاً في الإنتاج والطلبيات رغم تحسن نسبي في المبيعات الخارجية، فيما تراجعت المبيعات والإنتاج في الميكانيك والميتالورجيا بالتوازي مع استقرار الطلبيات عند مستويات ضعيفة. ومن بين المؤشرات اللافتة التي رصدتها النشرة، صرحت أكثر من ربع المؤسسات في قطاع النسيج والجلد بغياب رؤية واضحة حول مستقبل نشاطها، وهو ما يعكس هشاشة في التخطيط الاستراتيجي وصعوبات في مواجهة التحديات الظرفية.
في المقابل، واصل قطاع الصناعات الغذائية تحقيق نتائج إيجابية، سواء على مستوى الإنتاج أو الطلبيات، مع دفاتر أوامر تجاوزت المستوى المعتاد، كما حافظ هذا القطاع على توقعات متفائلة للأشهر المقبلة في ما يتعلق بالإنتاج والمبيعات.
وتعكس هذه المؤشرات صورة متباينة للوضع الصناعي في المغرب خلال غشت 2025، إذ يواصل قطاع الصناعات الغذائية أداءه الجيد، في حين تواجه باقي الفروع الصناعية تراجعاً في الإنتاج وضعفاً في الطلبيات وتحديات مرتبطة بالقدرة التنافسية وغياب الرؤية الواضحة لدى بعض الفاعلين.








تعليقات
0