أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب، فجر الخميس، عبر منصته “تروث سوشال”، أن إسرائيل وحركة حماس وقعتا على المرحلة الأولى من خطته للسلام في قطاع غزة، في خطوة وُصفت بأنها أول اختراق حقيقي منذ اندلاع الحرب قبل أكثر من عامين.
وقال ترامب في منشوره: “يشرفني أن أعلن أن إسرائيل وحماس وقعتا على المرحلة الأولى من خطتنا للسلام. هذا يعني أنه سيتم الإفراج عن جميع الأسرى قريباً جداً، وستسحب إسرائيل قواتها إلى خط متفق عليه كخطوات أولى نحو سلام قوي ودائم ومستدام”، مضيفاً أن الإدارة الأميركية ستتعامل “مع جميع الأطراف بشكل عادل”.
الرئيس الأميركي، الذي وصف اليوم بـ“العظيم للعالمين العربي والإسلامي ولإسرائيل وللولايات المتحدة”، شكر الوسطاء من قطر ومصر وتركيا على “الجهود التي ساهمت في تحقيق هذا الحدث التاريخي وغير المسبوق”، مؤكداً أن العمل متواصل لضمان التنفيذ الكامل لبنود الاتفاق.
ومن جهته، أكد المتحدث باسم وزارة الخارجية القطرية أن مفاوضات شرم الشيخ أفضت إلى اتفاق على بنود تنفيذ المرحلة الأولى من اتفاق وقف إطلاق النار، والتي تنص على وقف شامل للحرب وإطلاق المحتجزين الإسرائيليين والأسرى الفلسطينيين.
وفي تفاصيل الاتفاق، أفاد مصدر فلسطيني أن المرحلة الأولى تتضمن إفراج حماس دفعة واحدة عن 20 رهينة على قيد الحياة، على أن تتبعها خطوات ميدانية تشمل انسحاباً تدريجياً للقوات الإسرائيلية من مناطق داخل القطاع نحو خط محدد في الاتفاق، تمهيداً لبدء ترتيبات إعادة الإعمار والإغاثة الإنسانية.
ويأتي هذا التطور بعد 734 يوماً من الحرب المدمّرة على غزة، التي خلفت مآسي إنسانية غير مسبوقة وأزمات خانقة في الغذاء والدواء والبنية التحتية، فيما تعتبر الخطة الجديدة – إن تم الالتزام بها – بارقة أمل لوقف نزيف الدم الفلسطيني وفتح صفحة سياسية جديدة في الشرق الأوسط.
غير أن مراقبين حذروا من أن الطريق إلى “سلام دائم” ما زال مليئاً بالعقبات، خصوصاً في ظل انعدام الثقة بين الطرفين وتباين مواقف الفصائل الفلسطينية، إضافة إلى تعقيدات المشهد الإقليمي والدولي.
رغم ذلك، يرى آخرون أن مجرد التوقيع على هذه المرحلة، ولو من حيث المبدأ، يمثل تحولاً سياسياً كبيراً قد يعيد رسم خريطة التوازنات في المنطقة، ويمنح شعوبها فرصة لاستعادة الأمل بعد حرب وُصفت بأنها الأطول والأكثر دموية في تاريخ غزة الحديث.








تعليقات
0