أكد المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي، أن المنظومة الصحية لا تزال تعاني من خصاص كبير في الموارد البشرية بالنظر للحاجيات المتزايدة للساكنة والمعايير التي توصي بها منظمة الصحة العالمية. مشيرا أنه خلال 2024، بلغ عدد الأطباء المزاولين في المؤسسات الصحية العمومية 15.452 طبيبا من بينهم 3.388 طبيبًا عاما و 11.259 طبيبا اختصاصيا، بالإضافة إلى 40.102 مهنيا من الأطر شبه الطبية.
وأضاف المجلس في تقريره السنوي لعام 2024، أن الكثافة الإجمالية للأطباء والممرضين تبقى دون العتبة الحرجة المحددة في 4.45 مهني لكل 1.000 نسمة، بحسب ما أوصت به منظمة الصحة العالمية، حيث لا يتجاوز المعدل الوطني 2.2 لكل 1.000 نسمة. وتبرز هذه الوضعية الأهمية البالغة لتعزيز الجهود الرامية إلى تحسين عدد مهنيي الصحة وجودتهم وتوزيعهم الجغرافي، بما يتيح ضمان ولوج أكثر إنصافا ونجاعة إلى الخدمات الصحية عبر مختلف المجالات الترابية لبلادنا.
وشدد التقرير، على أن اليقظة الوبائية تظل ركيزة أساسية من ركائز الصحة العمومية، حيث إن ظهور حالات الأمراض ذات احتمال وبائي كجدري القردة، أو عودة ظهور بؤر الحصبة في بعض الجهات، يؤكد أهمية وجود منظومة يقظة واستجابة صحية قوية وسريعة التفاعل. وتكتسي هذه الضرورة بعدا خاصا في ظل استعداد بلادنا لاحتضان تظاهرات رياضية كبرى على غرار نهائيات كأس العالم 2030. ومن ثم، فإن من الضروري تعزيز قدرات الكشف المبكر والتنسيق بين مختلف الفاعلين المعنيين. مشيرا أنه يتعين إيلاء أهمية خاصة لاستشراف المخاطر الصحية، وإعداد آليات الطوارئ وتعزيز الوسائل اللوجستيكية والبشرية المخصصة لتدبير الإنذارات الوبائية.
وسجل التقرير، أن جائحة كوفيد – 19 أظهرت أوجه القصور التي تطبع الطاقة الاستيعابية للمستشفيات العمومية والتي فاقم من حدتها التأخر المسجل على مستوى بناء المؤسسات الصحية، لا سيما المراكز الاستشفائية الجامعية، في هذا الإطار كثفت السلطات العمومية جهودها لتعزيز البنيات التحتية الاستشفائية اللازمة لإنجاح ورش تعميم التغطية الصحية.
وأشار المصدر ذاته، أن الطاقة الاستيعابية للمستشفيات شهدت ارتفاعا ملحوظا من خلال توفير أزيد من 2100 سرير جديد موزع على مختلف جهات المملكة. وقد تم ذلك بفضل افتتاح عدد من المؤسسات الصحية، من بينها المركز الاستشفائي الجامعي بطنجة، والمراكز الاستشفائية الإقليمية بالقنيطرة والحسيمة، وموازاة مع ذلك شهدت أشغال بناء ستة مراكز استشفائية جامعية جديدة بكل من أكادير، والعيون، وكلميم والرشيدية، وبني ملال تقدما ملحوظا، إضافة إلى إعطاء الانطلاقة لبناء المركز الاستشفائي الجامعي ابن سينا الجديد بالرباط، والذي من المتوقع أن تبلغ طاقته الاستيعابية إلى 1.044 سريرا، فضلا عن المركب الاستشفائي الجامعي الدولي الجديد التابع لمؤسسة محمد السادس للعلوم والصحة بطاقة استيعابية تتجاوز 600 سرير.








تعليقات
0