الدخول البرلماني: انتظارات اجتماعية كبرى ورهان العدالة الترابية والمجالية

anwar الإثنين 13 أكتوبر 2025 - 12:30 l عدد الزيارات : 49019

يبرز الدخول السياسي والاجتماعي في ظل السنة الاخيرة من الولاية الحكومية الحالية، كمحطة أساسية لاستكمال مشاريع الاصلاح والدفع بعجلة التنمية لتجاوز الاعطاب والمعيقات المطروحة، خاصة في المجالات الاجتماعية كالصحة والتعليم والشغل والعدالة الترابية والمجالية.

كما يشكل الدخول البرلماني الجديد، محطة سياسية وتشريعية حاسمة، بالنظر إلى السياق الوطني والإقليمي الذي يطبع السنة التشريعية الجديدة، وكذا حجم التحديات الاقتصادية والاجتماعية التي تواجه البلاد. فبعد الخطاب الملكي السامي بمناسبة افتتاح البرلمان، الذي حدد أولويات المرحلة، سيجد البرلمان نفسه أمام أجندة تشريعية مكثفة ورهانات كبرى تتطلب تعبئة جماعية من مختلف الفرق البرلمانية أغلبية ومعارضة.

ويترقب المتتبعون للشأن البرلماني هذا الدخول التشريعي تحديدا، نظرا لأهمية مشاريع القوانين المعروضة على أنظار البرلمان أو تلك التي ستتم إحالتها خلال هذه الدورة، والتي ستكون محل نقاش واسع بين مختلف المكونات السياسية والنقابية والمهنية الممثلة في المؤسسة التشريعية، ومحط اهتمام طيف واسع من المجتمع.

وفي مقدمة هذه الاجندة التشريعية، هناك مشروع قانون المالية لسنة 2026 الذي يمثل الوثيقة الأساسية لترجمة السياسات العمومية على أرض الواقع، خاصة في ظل الاوضاع الاجتماعية والاقتصادية الصعبة مرتبطة بإشكالات الصحة والتعليم وارتفاع معدل البطالة وغلاء الاسعار، وما رافق ذلك من احتجاجات شبابية بمختلف المدن المغربية على السياسات الحكومية في الجانب الاجتماعي، مطالبة باصلاح قطاعي الصحة والتعليم ومحاربة الفساد.

ولا تزال مشاريع وإصلاحات مهيكلة مطروحة على الساحة الوطنية، خاصة وأن هذه السنة هي الاخيرة بالنسبة للحكومة، ويتعلق الامر بإصلاح منظومة التقاعد وورش إصلاح مدونة الاسرة ومدونة الشغل ومشروع القانون الجنائي وإصلاح الاستثمار وتحديث المرفق العام ومشاريع مرتبطة بالطاقات المتجددة والانتقال الطاقي…

وتحمل هذه الدورة حسب المراقبين رهانات تتجاوز الجانب التشريعي لتشمل الأبعاد الاجتماعية والسياسية، وأبرزها تعزيز العمل البرلماني عبر تفعيل آليات المراقبة وتقييم السياسات العمومية وجودة التشريع، وتسريع تنزيل الإصلاحات الاجتماعية، خاصة ما يتعلق بالحماية الاجتماعية، التعليم، والصحة، وتحسين مناخ الاستثمار في سياق استعداد بلادنا لاحتضان تظاهرات كبرى مثل كأس أمم إفريقيا 2025 ومونديال 2030، ومأسسة الحوار الاجتماعي وتوسيعه لضمان السلم الاجتماعي والارتقاء بأوضاع الشغيلة المغربية وتوازن سوق الشغل.

وأكد المتتبعون، أنه رغم هذه الدينامية المنتظرة، فإن أداء المؤسسة التشريعية يواجه تحديات أبرزها، الحاجة إلى رفع جودة التشريع وضمان التقائية النصوص القانونية مع السياسات العمومية، وتجاوز المزايدات لصالح النقاش الموضوعي والمسؤول وتعبئة كل الطاقات والإمكانات، وتغليب المصالح العليا للوطن والمواطنين، وتعزيز التواصل البرلماني مع المواطنين عبر الإعلام والانفتاح والترافع عن قضايا وانتظارات المواطنين بمسؤولية وفعالية. كما أكد على ذلك جلالة الملك في خطابه السامي بمناسبة افتتاح البرلمان، حيث أكد جلالته على أنه “لا ينبغي أن يكون هناك تناقض أو تنافس، بين المشاريع الوطنية الكبرى والبرامج الاجتماعية، ما دام الهدف هو تنمية البلاد، وتحسين ظروف عيش المواطنين، أينما كانوا”.

وينتظر أن يكون هذا الدخول البرلماني، مناسبة لإعطاء دفعة قوية لمسار مشاريع الإصلاحات الكبرى التي دعا إليها جلالة الملك محمد السادس، خاصة ما يرتبط بالاستثمار، وبرامج الدولة الاجتماعية، وتحقيق العدالة الاجتماعية والمجالية في إطار تسريع مسيرة المغرب الصاعد، وإطلاق جيل جديد من برامج التنمية الترابية.

تابعوا آخر الأخبار من أنوار بريس على Google News تابعوا آخر الأخبار من أنوار بريس على WhatsApp تابعوا آخر الأخبار من أنوار بريس على Telegram

أضف تعليقك

1000 / 1000 (عدد الأحرف المتبقية)

من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.

تعليقات

0

مقالات ذات صلة

السبت 27 يونيو 2026 - 22:35

احتفال لاعبي منتخبنا الوطني مع الجمهور بعد نهاية المباراة ❤️

السبت 27 يونيو 2026 - 22:35

وصول بعثة المنتخب المغربي إلى مونتيري المكسيكية استعدادا لمواجهة هولندا في الدور الـ32

السبت 27 يونيو 2026 - 22:13

 طاقم تحكيم مغربي بقيادة جلال جيد لإدارة مباراة ألمانيا وبارغواي

السبت 27 يونيو 2026 - 22:09

بريطانيا تفك لغز سفينة هولندية غرقت وهي محملة بآلاف الدنانير الذهبية المغربية من العهد السعدي

corner image