تفاقم عجز الخزينة العامة للمملكة نهاية شتنبر الجاري مقارنة مع نفس الفترة من السنة الماضية

rami الإثنين 13 أكتوبر 2025 - 22:28 l عدد الزيارات : 64904

ارتفاع الإيرادات لم يمنع اتساع الفجوة بفعل تصاعد النفقات العادية ونفقات الاستثمار

تفاقم عجز الخزينة العامة للمملكة إلى 50,5 مليار درهم عند متم شتنبر 2025، مقابل 26,6 مليار درهم خلال الفترة نفسها من سنة 2024، وفق ما أكدته النشرة الشهرية لإحصاءات المالية العمومية الصادرة عن الخزينة العامة للمملكة.

هذا الارتفاع المقلق في العجز المالي يعكس اختلالًا متزايدًا في التوازنات العمومية، بعدما أصبحت وتيرة نمو الإيرادات أقل من القدرة على مواكبة تصاعد النفقات، خاصة الجارية منها.
ففي الوقت الذي استفادت فيه موارد الدولة من تحسن التحصيل الضريبي وانتعاش أداء الشركات والأجور، فإن الضغوط الناجمة عن ارتفاع كتلة الأجور وتزايد فوائد الدين العمومي وتوسّع نفقات المقاصة التهمت جزءًا كبيرًا من هذه المداخيل، مما أدى إلى مضاعفة العجز تقريبًا خلال عام واحد.

و أظهرت معطيات الخزينة أن الإيرادات العادية ارتفعت بنسبة 17,4% لتبلغ 310,7 مليار درهم، مدفوعة بنمو الإيرادات الضريبية بـ 16,5% لتصل إلى 269,4 مليار درهم، نتيجة تحسن حصيلة الضريبة على الشركات (+30,9%) والضريبة على الدخل (+16,8%).
كما سجلت الإيرادات غير الضريبية ارتفاعًا ملموسًا بنسبة 23,4% لتبلغ 41,3 مليار درهم، بفضل تزايد تحويلات المؤسسات العمومية والحسابات الخصوصية للخزينة.

ورغم هذا الأداء الإيجابي، إلا أن النفقات العمومية نمت بوتيرة أسرع بلغت 18,9% لتصل إلى 280,2 مليار درهم برسم النفقات العادية، إضافة إلى 78,2 مليار درهم في نفقات الاستثمار، ما عمّق الفجوة بين الموارد والاستخدامات.

ترتبط أسباب تفاقم العجز أساسًا بارتفاع كتلة الأجور التي بلغت 134,8 مليار درهم (+11,5%)، ونفقات السلع والخدمات التي قفزت بنسبة 32,6%، إضافة إلى ارتفاع فوائد الدين العمومي بـ 13,2% لتبلغ 37,2 مليار درهم، منها 29,8 مليار درهم مرتبطة بالدين الداخلي.
كما زادت اعتمادات صندوق المقاصة بـ 24,2% لتصل إلى 10 مليارات درهم، في حين ارتفعت المبالغ المسترجعة والخصومات الضريبية بنسبة 35,9% لتناهز 13 مليار درهم.

بلغت الحاجة إلى التمويل نحو 71,7 مليار درهم، تم تغطيتها جزئيًا عبر تمويل خارجي صافٍ قدره 25,7 مليار درهم، بفضل سحوبات جديدة بلغت 42,5 مليار درهم، خصوصًا من البنك الدولي والأسواق المالية الدولية، مقابل سداد 16,8 مليار درهم من أصل الدين.
في المقابل، لجأت الخزينة إلى التمويل الداخلي بما قيمته 46 مليار درهم، عبر إصدارات صافية لسندات الخزينة بلغت 32,7 مليار درهم، ليرتفع بذلك الدين الداخلي إلى 788,3 مليار درهم (+4,4% مقارنة بنهاية 2024).

تكشف هذه الأرقام أن المالية العمومية المغربية تواجه مرحلة دقيقة من التوتر الهيكلي بين جهود تعبئة الموارد وتنامي الالتزامات الثابتة، لاسيما تلك المتعلقة بالأجور والدين العمومي والدعم الاجتماعي.
ورغم التحسن الملحوظ في المداخيل الجبائية وتزايد تحويلات المؤسسات العمومية، فإن وتيرة الإنفاق مازالت تفوق نمو الإيرادات، مما يجعل إصلاح منظومة الدعم وترشيد النفقات والكتلة الأجرية من أولويات المرحلة المقبلة لاستعادة التوازن المالي وضمان استدامة التمويل العمومي في أفق السنوات القادمة.

تابعوا آخر الأخبار من أنوار بريس على Google News تابعوا آخر الأخبار من أنوار بريس على WhatsApp تابعوا آخر الأخبار من أنوار بريس على Telegram

أضف تعليقك

1000 / 1000 (عدد الأحرف المتبقية)

من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.

تعليقات

0

مقالات ذات صلة

السبت 27 يونيو 2026 - 22:35

احتفال لاعبي منتخبنا الوطني مع الجمهور بعد نهاية المباراة ❤️

السبت 27 يونيو 2026 - 22:35

وصول بعثة المنتخب المغربي إلى مونتيري المكسيكية استعدادا لمواجهة هولندا في الدور الـ32

السبت 27 يونيو 2026 - 22:13

 طاقم تحكيم مغربي بقيادة جلال جيد لإدارة مباراة ألمانيا وبارغواي

السبت 27 يونيو 2026 - 22:09

بريطانيا تفك لغز سفينة هولندية غرقت وهي محملة بآلاف الدنانير الذهبية المغربية من العهد السعدي

corner image