ساءل النائب البرلماني سعيد بعزيز عضو الفريق الاشتراكي المعارضة الاتحادية بمجلس النواب، وزير التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، حول تجويد المدرسة العمومية. وأكد سعيد بعزيز، خلال جلسة عمومية للأسئلة الشفوية، المنعقدة يومه الإثنين 13 أكتوبر 2025، أن بناء المغرب الصاعد اقتصاديا واجتماعيا يحتاج نهضة تربوية حقيقية، مشيرا أن لسان حال المغاربة جميعا ينادي باصلاح التعليم وتجويد المدرسة العمومية.
وسجل بعزيز، “أننا نحتاج اليوم إلى رد الاعتبار للمدرس بصفة عامة ورد الاعتبار للاطر الادارية والتلميذ كذلك”، موضحا أن الاشكال اليوم يكمن في العدالة الاجتماعية على مستوى المنظومة التربوية والتي يجب أن تضع حدا لكل الخلفيات الاجتماعية المتباينة داخل كل هذه الفئات.
وشدد بعزيز، على أنه يجب وضع حد لكل الفوارق الاجتماعية داخل منظومة التربية والتكوين وحل الاشكالات العالقة سواء بالنسبة لأطر التدريس أو التلاميذ، مشيرا أن هناك أزمة على مستوى النقل المدرسي وإيواء التلاميذ في دور الطالب والداخليات، وبالتالي على الوزارة الوصية تصحيح كل هذه الاختلالات خاصة أن الموسم الدراسي انطلق منذ شهر شتنبر الماضي.
وبدورها أكدت النائبة البرلمانية عضو الفريق الاتحادي، خدوج السلاسي، أنه عن طريق الجودة تم تعميق الفوارق في مجال التعليم بين القطاع العام والخاص، وأن ما يسمى بمدارس الريادة خلقت الوزارة الخلل داخل المدرسة العمومية، وعطلت كفاءة النقد والاجتهاد والابتكار في اطار الاصلاحات الشكلية والتقنية، وصرف موارد مالية كبيرة أثقلت كاهل الدولة والاسر المغربية.
وشددت السلاسي، تعقيب اضافي تقدمت به حول تحسين جودة التعليم العمومي، أن أصوات الشباب خرجت في كل المدن تنادي باصلاح قطاع التعليم والوزارة تنتشي بمدارس الريادة التي أبانت عن ضعف كبير واشكالات جوهرية، كانت محط نقاش خاصة من طرف المجلس الاعلى للتربية والتكوين والبحث العلمي.
وخلصت النائبة الاتحادية، إلى أن اصلاح قطاع التعليم يعتبر منظومة متكاملة وشاملة تستدعي تظافر جهود جميع المتدخلين والفاعلين.
كما ساءلت النائبة البرلمانية مجيدة شهيد، وزير التربية الوطنية، حول حرمان الأطفال في وضعية إعاقة من حقهم في التعلم في المدارس العمومية، مسجلة أنه يجب تأمين حق هذه الفئة من التمدرس في مدرسة تؤمن بقدراتهم وتأخذ بعين الاعتبار خصوصيتهم واختلافهم.
وأشارت، إلى أنه تم تجاوز مرحلة الاقصاء المادي إلى مرحلة الاقصاء الاداري والتنظيمي يتجلى في القرار الوزاري رقم 47.19 الذي يكرس التمييز على أساس درجة الاعاقة، ويحمل الاسر تكاليف المرافقة المدرسية. مشددة على أن برنامج مدارس الريادة الذي يقدم كرافعة تربوية لم يجعل من الادماج التربوي أولوية، إذ أن شروط الالتحاق بها لا يراعي خصوصية هذه الفئة.
وخلصت النائبة البرلمانية، إلى أن الواقع يؤكد “على أننا مازلنا بعيدين عن تحقيق المدرسة الدامجة، بل إن بعض القرارات الحكومية تكرس مدرسة تقوم على التمييز بدل أن تكون فضاء للتدريس والتمكين والتحصيل.”








تعليقات
0