أحمد بيضي
أعلن “المنتدى المغربي للديمقراطية وحقوق الإنسان”، ضمن بلاغ له، عن انخراطه من موقعه المدني في المساهمة البناءة والمجتمعية لتسريع مسيرة المغرب الصاعد، انسجاما مع التوجهات الملكية التي تضمنها الخطاب الملكي بمناسبة افتتاح الدورة الأولى من السنة التشريعية الخامسة من الولاية التشريعية الحادية عشرة، والذي شدد على محورية فسح المجال للديمقراطية التشاركية بما يسمح ببروز التعبيرات الثقافية والفكرية والشبابية المختلفة داخل المجتمع، بما ينتج أدوات فعالة للحوار والإثراء ويجعل المجال الثقافي مصدرا للإبداع الاجتماعي والسياسي والاقتصادي والثقافي العام، في إطار عدالة توزيعية قائمة على مفهوم المواطنة.
وأكد المكتب الوطني للمنتدى، في ذات بلاغه، أنه تلقى بارتياح كبير مضامين الخطاب الملكي لما تضمنه من مرتكزات وتوجهات أساسية تتعلق بالعدالة الاجتماعية والمجالية والتعبئة الشاملة باعتبارها رهانا مجتمعيا واستراتيجيا، وبما تضمنه من دعوة إلى ضمان تكافؤ الفرص في الولوج إلى الخدمات، ومواصلة إنجاز المشاريع الهيكلية الكبرى، وتحسين ظروف عيش المواطنين، كما نوه المنتدى بالدعوة الملكية إلى ضرورة دعم وتوعية المواطنين بمبادرات السلطات العمومية والقوانين والقرارات التي تمس حقوقهم وحرياتهم، مؤكدا على أن هذه المسؤولية مشتركة بين البرلمان والأحزاب والمجالس المنتخبة والإعلام والمجتمع المدني.
وفي المجال التنموي، توقف “المنتدى المغربي للديمقراطية وحقوق الإنسان”، من خلال بلاغه دائما، عند الأولويات الواضحة التي حددها الخطاب الملكي من خلال سياسات مخصصة للمناطق الجبلية والواحات تراعي هشاشتها، وتفعيل قانون الساحل لحماية البيئة البحرية، وإعادة تأهيل المراكز القروية لتقريب الخدمات وتدبير التوسع الحضري، وهو ما يشكل توجها قويا لتقليص الفوارق بين مكونات الوطن الواحد، دون أن يفوت المنتدى الإشارة إلى أن تشديد الخطاب على أدوار المجتمع المدني، المعززة بالضمانات الدستورية، يشكل دعوة صريحة لتسريع مسيرة المغرب الصاعد بانخراط جميع الفاعلين.
وفي هذا الصدد، شدد المنتدى على ضرورة امتلاك أجوبة حقيقية وملموسة للرد على تنامي الطلب الاجتماعي، وإعطاء قيمة للمبادرات المدنية والشعبية المكرسة لبعدي المواطنة وممارسة الحريات، وتوسيع مساحات الديمقراطية التشاركية لإبراز مختلف التعبيرات الفكرية والثقافية والشبابية، في سبيل جعل المجال الثقافي رافعة للإبداع والتجديد، كما اعتبر المنتدى أن المدخل الأساسي لنشر الوعي بثقافة الاختلاف والتعايش والاعتراف بين الأفراد والمجموعات يكمن في الدور الذي يمكن أن تلعبه المؤسسات التعليمية والتربوية والمنظمات المدنية ووسائل الإعلام والتعبيرات الفنية لترسيخ قيم التوفيق بين الأفراد على اختلاف مرجعياتهم الثقافية والإثنية والفكرية.
وبينما أكد على أهمية تعزيز إشاعة التعايش والسلم من منطلق حضاري وإنساني مشترك، شدد “المنتدى المغربي للديمقراطية وحقوق الإنسان”، ضمن بلاغه، على ضرورة إطلاق حوار مجتمعي ومؤسساتي حقيقي مبني على الاختلاف والتنوع والتعدد، بهدف صيانة الوطن والمواطن وتدعيم وحدته الترابية وسيادته، ضمن سياسات وقرارات عمومية كبرى تؤسس لتنمية شاملة، وتنزيل الجهوية المتقدمة والديمقراطية التشاركية في صناعة القرار السياسي والاقتصادي.
وصلة بذات السياق، شدد المنتدى ذاته على ضرورة بلورة استراتيجيات تنموية على المستويات المحلية والإقليمية والوطنية، وإرساء العدالة الانتقالية، واعتماد آلية الإنصاف والمصالحة ورد الاعتبار للذاكرة الجمعية، وإطلاق قرارات داعمة لمنظومة حقوق الإنسان، بما يجعلها تقترب أكثر من المعايير الدولية، كما أكد على أهمية ملاءمة التشريعات الوطنية مع هذه المعايير واحترامها الكامل، والعمل على إزالة كل القوانين الماضوية التي تتعارض مع كرامة الإنسان وحقوقه المواطنة، ومواصلة التصدي لكل أشكال التمييز بين المواطنين، إقرارا لمبدأ المواطنة الكاملة بكل الحقوق والواجبات.








تعليقات
0