بلغ المنتخب المغربي لأقل من 20 سنة نهائي كأس العالم للشباب المقامة في الشيلي، ليصنع حدثاً تاريخياً غير مسبوق في مسار كرة القدم الوطنية، بعد انتصاره المثير على المنتخب الفرنسي في نصف النهائي بضربات الترجيح (6 – 5) عقب نهاية الوقتين الأصلي والإضافي بالتعادل هدفاً لمثله.
وسيواجه “أشبال الأطلس” في المباراة النهائية المنتخب الأرجنتيني، الذي تمكن بدوره من إقصاء نظيره الكولومبي في نصف النهائي الثاني، ليُضرب موعد كروي من العيار الثقيل بين كرة القدم المغربية الصاعدة والمدرسة الأرجنتينية العريقة الطامحة إلى اللقب السابع حيث تحمل الأرجنتين الرقم القياسي بعدد مرات إحراز اللقب (6)، متقدمة على البرازيل (5).
أظهر المنتخب المغربي خلال هذه البطولة شخصية قوية وروحاً قتالية عالية، حيث بصم لاعبوه على أداء منظم وجماعي، مكّنهم من تجاوز منتخبات من العيار الثقيل مثل المكسيك وكوريا الجنوبية والولايات المتحدة، قبل أن يواصلوا المسار التاريخي بإزاحة فرنسا في نصف النهائي، بفضل تألق الحارس عبد الحكيم مصباحي الذي تصدى لركلة ترجيحية حاسمة، وهدوء اللاعبين الشباب في تسديداتهم الدقيقة.
وقال مدرب المغرب محمد وهبي “كنا نعلم أن المباراة ستكون صعبة، وشهدت فترات قوية وأخرى ضعيفة. تعاملنا مع كل ذلك بشكل جيد. في الشوط الأول، ربما كنا متحمسين أكثر من اللازم، ضغطنا جيدا لكن كان علينا الحفاظ على الهدوء. عانينا في الشوط الثاني لأننا بذلنا الكثير في البداية، لكن تمكنا من البقاء مركزين وانتظار الفرص المناسبة”.
أضاف “الآن نستمتع بالتأهل إلى النهائي، وهذه لحظة تاريخية لنا. سنهدأ سريعا لنركز على الفوز بالكأس، وسنلعب في النهائي بنفس العقلية القتالية”.
وستجرى المباراة النهائية لكأس العالم لأقل من 20 سنة، ليلة الأحد إلى الاثنين المقبل، بالملعب الوطني بالعاصمة سانتياغو (00 بتوقيت المغرب)، على أن تجرى مباراة الترتيب يوم السبت بين منتخبي فرنسا وكولومبيا.
وفي مواجهة الأرجنتين، سيكون المنتخب المغربي أمام تحدٍّ مزدوج: من جهة، إثبات قدرة الكرة الوطنية على مجاراة أقوى المنتخبات العالمية، ومن جهة ثانية، محاولة الظفر بأول لقب عالمي في تاريخ الفئات السنية المغربية.
ويعوّل المدرب الوطني على الروح الجماعية والانضباط التكتيكي الذي ميّز أداء “أشبال الأطلس” منذ بداية البطولة، إضافة إلى الحضور الذهني للاعبين الذين أظهروا نضجاً يفوق سنّهم في التعامل مع الضغط والمباريات الكبرى.
المواجهة المرتقبة بين المغرب والأرجنتين، ستكون اختباراً حقيقياً لقدرة الجيل الجديد من اللاعبين المغاربة على تحقيق إنجاز عالمي سيظل محفوراً في ذاكرة الرياضة الوطنية، خاصة إذا ما نجحوا في التتويج باللقب أمام منتخب يُعدّ من أكثر المنتخبات تتويجاً في تاريخ كأس العالم للشباب.
وسيكون ملايين المغاربة داخل الوطن وخارجه على موعد مع سهرة كروية استثنائية، عنوانها الكبرياء الوطني والطموح المشروع في رفع العلم المغربي عالياً في سماء الشيلي والعالم.
في ما يلي التصريحات عقب التأهل
-عثمان معمة (مهاجم ورجل المباراة): “همنا هو تمثيل المغرب بأفضل صورة وأرجوا أن نكون و فقنا في ذلك. كانت مباراة كبيرة وغاية في الصعوبة أمام منتخب قوي. أنا سعيد بالعمل الذي نقوم به، وأتمنى التتويج بكأس العالم. لقد دخلنا التاريخ”.
-نعيم بيار (لاعب وسط): “إنه يوم كبير الفوز في نصف النهائي. تعجز الكلمات عن التعبير عن المشاعر التي تعتريني. بكل صراحة، هدفنا الأساسي الآن هو التتويج باللقب وأن نصبح أبطال العالم”.
-عبد الحكيم مصباحي (حارس مرمى): “أهدي هذا الانتصار والتأهل إلى الشعب المغربي قاطبة والطاقم التقني للفريق الوطني. لقد قدم اللاعبون كل ما في أيديهم وأتمنى أن نعود بالكأس إلى أرض الوطن”.
-ياسين جيسيم (مهاجم): “بذلنا كل ما في وسعنا من أجل المغرب والشعب المغربي وجلالة الملك، والحمد لله تمكنا من بلوغ النهائي. ما حققناه إنجاز كبير، والفضل يعود للمدرب والطاقم التقني. الرحلة لم تنته بعد، وسنواصل تقديم كل ما لدينا من أجل العودة بالكأس إلى الوطن”.








تعليقات
0