ساءل المستشار البرلماني أبو بكر اعبيد باسم الفريق الاشتراكي المعارضة الاتحادية بمجلس المستشارين، وزير التجهيز والماء حول تأهيل المسالك الطرقية لضمان الولوج لساكنة العالم القروي.
وشدد المستشار الاتحادي، خلال جلسة الاسئلة الشفوية بمجلس المستشارين الثلاثاء 14 أكتوبر 2025، أن واقع البنيات التحتية الطرقية في عدد كبير من المناطق القروية لا يزال دون التطلعات، فرغم البرامج والمخططات المعلنة منذ سنوات، لا يزال المواطن القاطن بالعالم القروي يعاني من عزلة قاسية خصوصا خلال هطول الامطار، حيث تتحول تلك المسالك إلى حفر وأوحال تقطع صلة الساكنة بالمراكز والمدارس.
وسجل المستشار البرلماني، أنه رغم الوعود الحكومية لا تزال الكثير من الجماعات القروية تفتقد لطرق معبدة تربطها بالدواوير والطرق المرقمة وطنيا، ومثال ذلك جماعة لحضر بأسفي، مشددا على أن العديد من الطرق تم اصلاحها إلا أنها لم تحترم معايير الجودة وبالتالي محكوم عليها بالتآكل خلال كل موسم مطري.
وخلص المتحدث، إلى أن البنية الطرقية ليست مجرد حجر واسمنت، بل هي شريان الحياة الذي يربط المواطن بالدولة ويمنحه الاحساس بالمواطنة المتكافئة، داعيا الحكومة إلى مراجعة شاملة لبرامج التأهيل الطرقي بالعالم القروي على أساس العدالة المجالية والتقائية السياسات العمومية، واشراك المجتمع المدني والجماعات الترابية مع تحديد الاولويات واعتماد مقاربة جديدة ترتكز على الاستدامة، بدل منطق المشاريع الظرفية.
وأكد اعبيد، على أن الخطاب الملكي الاخير كان واضحا في جعل العالم القروي في صلب النموذج التنموي، عبر تهيئة البنيات الاساسية وتوفير مقومات العيش الكريم، وبالتالي فإن تأهيل المسالك الطرقية لم يعد خيار تقنيا ومشروعا قطاعيا محدود الاثر، بل أصبح التزاما وطنيا يختبر مدى جدية الحكومة في تنزيل التوجيهات الملكية وتكريس مبدأ العدالة المجالية.
وبدوره ساءل المستشار البرلماني السالك الموساوي، وزيرة اعداد التراب والسكنى وسياسة المدينة حول التأخر الحاصل في إعداد وثائق التعمير.
وأكد المستشار الاتحادي، أن وثائق التعمير تمثل أحد ضمانات حسن تدبير المجال الترابي، فهي الاداة التي تحدد معالم التهيئة الحضرية وتواكب حاجيات الساكنة من سكن وخدمات واستثمار، مشيرا أن عدد من الجماعات الترابية لا تزال تعاني من تأخر واضح في اعداد وتحيين وثائق التعمير، مما ينعكس بشكل طبيعي سلبا على جاذبية الاستثمار وتحد من قدرة رؤساء هذه الجماعات على برمجة مشاريع تنموية منسجمة مع حاجيات الساكنة.
وشدد السالك الموساوي، أن هذا التأخر يتسبب في تعطيل عدد من المبادرات المحلية ويربك العلاقة بين المواطن والادارة، خاصة فيما يتعلق برخص البناء، وبالتالي فإن المرحلة الحالية تقتضي تسريع اعداد وثائق التعمير وتبسيط المساطر ضمانا للانصاف المجالي، وتوفير بيئة ملائمة للاستثمار والتنمية المحلية، مؤكدا على ضرورة مواكبة الجماعات الترابية خاصة الصغيرة منها، بالخبرة التقنية والدعم اللازم حتى تظل وثائق التعمير في خدمة المواطن والمجال، لا عائقا أمامها.








تعليقات
0