m.azrour
الخميس 16 أكتوبر 2025 - 16:27 l عدد الزيارات : 88681
محمد أزرور
عاشت ليلة أمس الأربعاء 15 أكتوبر الجاري شوارع مكناس كباقي مدن المملكة المغربية على إيقاع فرحة وطنية عارمة، بعد إنجاز تاريخي غير مسبوق، ، إثر انتصار فريق أشبال الأطلس على نظيره الفرنسي بركلات الترجيح (5-4) بجدارة واستحقاق، مما مكنه من تذكرة العبور إلى المشهد الختامي لكأس العالم لكرة القدم لأقل من 20 سنة الجارية في الشيلي ، وهو ما فجر فرحة عارمة ليس بالملعب هناك الذي احتضن المقابلة بحضور جماهيري مغربي كبير و حماسي كان سندا للأشبال فحسب ، بل صار التفوق لحظة تاريخية في عدد من مدن المملكة وخارجها، وألهب الفرح والسعادة والاعتزاز في وجدان المواطنات والمواطنين المغاربة على مختلف أعمارهم و أجناسهم ، هذا التفاعل الشعبي يعكس عمق العلاقة بين كرة القدم والهوية المغربية، حيث تتحول المستديرة إلى لغة موحدة تجمع القلوب وتذيب الفوارق، فتحولت فجأة الشوارع والساحات إلى لوحات وطنية زينتها صور جلالة الملك محمد السادس و الأعلام الوطنية ، وتم رديد النشيد الوطني و الأهازيج التي تمجد روح القتال والانتصار وحدة المغاربة.
و كانت لحظة تاريخية جسدت الوجه المشرق لكرة القدم المغربية، ورسخت مكانتها ضمن الفرق الأقوى في الساحة الكروية العالمية بفضل التوجيهات الملكية السامية التي جعلت من الرياضة عامة وكرة القدم خاصة رافعة للتنمية وصورة للريادة المغربية ، و جسدتها الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم على أرض الواقع ، من خلال عمل متواصل وتخطيط استراتيجي ، و كان التأهل من ثمرة سياسة التكوين داخل مراكز التدريب الجهوية والأكاديمية الوطنية لكرة القدم بالمعمورة، التي أضحت نموذجًا يحتذى به و صار محطة إعجاب المحللين الرياضين و غيرهم من المهتمين بالشأن الكروي.
إن تأهل المنتخب الوطني إلى نهائي المونديال ليس مجرد إنجاز رياضي فحسب، بل رسالة أمل لشباب الوطن، مفادها أن تحدي الصعاب والمثابرة والعزيمة تصنع المستحيل. ويكرس الحضور المغربي في المحافل الدولية ، و جي صورة بلد يسير بخطى واثقة نحو التميز في مختلف المجالات.
تعليقات
0