عبد اللطيف الكامل
أصدرت محكمة الاستئناف بأكادير، مساء الخميس 16 أكتوبر 2025، أحكاماً وصفت بالثقيلة في حق تسعة متهمين تمت متابعتهم على خلفية أحداث الشغب والتخريب التي رافقت الاحتجاجات الأخيرة بكل من جماعتي سيدي بيبي وأيت عميرة بإقليم اشتوكة آيت باها، ومدينة تارودانت، حيث بلغ مجموع العقوبات 112 سنة حبسا نافذا.
وتوبع المتهمون بتهم تتعلق بـإضرام النار عمداً في الممتلكات العامة والخاصة والاعتداء على النظام العام وإلحاق أضرار جسيمة بمركبات ومرافق عمومية، وذلك على خلفية احتجاجات دعت إليها مجموعة تطلق على نفسها اسم “جيل زيد”، قبل أن تتحول بعض مظاهرها إلى أعمال عنف وتخريب أثارت استنكاراً واسعاً لدى الرأي العام المحلي.
وقضت غرفة الجنايات بتوزيع العقوبات السجنية على النحو التالي:
-
15 سنة حبسا نافذاً في حق أربعة متهمين،
-
12 سنة حبسا نافذاً لمتهم واحد،
-
10 سنوات حبسا نافذاً لأربعة متهمين آخرين.
وخلال جلسات المحاكمة، استعرضت المحكمة معطيات دقيقة حول مجريات الأحداث التي شهدتها المناطق الثلاث، والتي ألحقت خسائر مادية بالممتلكات العامة والخاصة، وخلّفت حالة من الاضطراب في الشارع المحلي قبل أن تتم السيطرة على الوضع.
تأتي هذه الأحكام في سياق تعاطٍ قضائي حازم مع أحداث الشغب والتخريب التي رافقت بعض الاحتجاجات الاجتماعية خلال الأسابيع الماضية في مناطق متعددة، حيث شددت السلطات على أن حرية التعبير والاحتجاج مكفولة قانوناً، لكنها لا تبرر بأي شكل الاعتداء على الممتلكات أو المس بالنظام العام.
ويرى متابعون أن صدور هذه الأحكام بعقوبات مشددة يعكس حرص القضاء على تكريس مبدأ ربط المسؤولية بالمحاسبة، وحماية السلم الاجتماعي في المناطق التي شهدت توترات مؤقتة، خاصة داخل أقاليم الجنوب ذات الطابع الفلاحي، حيث تتقاطع المطالب الاجتماعية مع تحديات التنمية المحلية.








تعليقات
0