ورشة العلاقات الخارجية في مؤتمر الاتحاد الاشتراكي: نحو مشروع تقدمي عالمي للدفاع عن الديمقراطية ودولة القانون

ittihadpress السبت 18 أكتوبر 2025 - 17:14 l عدد الزيارات : 130104

تتواصل فعاليات المؤتمر الوطني الثاني عشر لحزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية بمدينة بوزنيقة، بتنظيم مجموعة من الندوات والورشات الحوارية التي تتناول مختلف القضايا الاقتصادية والاجتماعية والدولية، وفي مقدمتها ورشة نظمتها لجنة العلاقات الخارجية بالحزب تحت عنوان “أي مشروع تقدمي للدفاع عن الديمقراطية ودولة القانون”.

وخلال هذه الورشة، قدّم عدد من المتدخلين من ممثلي الأحزاب الاشتراكية الدولية مداخلات تناولت واقع التحديات التي تواجه الديمقراطية في العالم، ودور الفكر التقدمي في ترسيخ قيم العدالة والمساواة والكرامة الإنسانية.

في هذا السياق، أكد محمود كوزلمنصور، ممثل حزب الشعب الجمهوري بتركيا، خلال هذه الورشة التي أدارت أشغالها خولة لشكر عضو المكتب السياسي ولجنة العلاقات الخارجية للحزب، أن حزبه “يدافع عن الكرامة والحرية والعدالة”، مشيرا إلى أن “الحكومة التركية تمارس الضغط والعنف بدل ترسيخ الديمقراطية والحرية”. وأضاف: “نحن لسنا أقل شأنا، بل نمثل فكرة داخل المجتمع التركي، ويجب أن نكون جسداً واحداً لمواجهة التحديات وتكريس العدالة الاجتماعية والتوجه نحو المستقبل”.

وشدد على أن الحزب “يقف ضد الاستبداد والعنف والظلم والديكتاتورية”، مؤكداً أن “الإرادة الشعبية ستنتصر في النهاية، وأن قيم الحرية والعدالة والمساواة ستغلب على الظلم”.

من جانبها، عبّرت لويز سيرجيو، ممثلة الحزب الاشتراكي الإسباني، عن تهاني حزبها للاتحاد الاشتراكي على “النجاح الكبير الذي حققته أشغال مؤتمره الوطني”. وأبرزت أن إسبانيا “تركز على الجانب السياسي في مواجهة التطرف والعنف”، مشيرة إلى أن الحكومة الإسبانية “أصدرت نحو 200 قانون منذ توليها الحكم، تهم قضايا المساواة والعدالة وتحسين وضعية المواطنين”.

وأضافت أن من أهم هذه القوانين “قانون المناصفة بين النساء والرجال الصادر هذه السنة، من أجل كسر الحدود غير المرئية التي تحول دون وصول النساء إلى مواقع القرار”.

كما أكدت على أهمية التربية والتعليم كرافعة لمواجهة الفكر المتطرف، قائلة: “الشباب هم عماد الاشتراكية الديمقراطية في مواجهة خطاب الكراهية والعنف الذي يروجه اليمين المتطرف. فالتربية هي السلاح الأقوى في غرس قيم التسامح والتعايش والحرية والإبداع والمساواة”.

ودعت إلى “إدخال التربية المدنية في المناهج الدراسية” والتنبه إلى “خطر الشبكات الاجتماعية التي يستغلها اليمين المتطرف للتحريض على الكراهية”، مؤكدة على “ضرورة اعتماد تربية رقمية لحماية الشباب والأطفال من هذه الظواهر”.

أما جنات كاميليو، رئيسة منظمة النساء الاشتراكيات الدولية، فقد حذرت من “التهديد الذي يمثله اليمين المتطرف على حقوق النساء والديمقراطية”، مشددة على ضرورة “دعم القيادة النسائية في مختلف القطاعات والمجالات”.

وأضافت أن “النساء لهن دور محوري في أنسنة السياسة والمساهمة في تقدم الدول”، داعية الحكومات إلى أن تكون “فعالة في دعم النساء وحمايتهن”، معتبرة أن “ذلك هو جوهر المشروع الحداثي الديمقراطي الذي تدافع عنه الحركة الاشتراكية”.

وفي مداخلة له، أكد إبراهيم الراشدي، عضو المكتب السياسي للاتحاد الاشتراكي، أن “حكومة عبد الله إبراهيم قامت بإصلاحات كبرى في بناء الدولة والمؤسسات، شملت الجوانب الاقتصادية والاجتماعية والمؤسساتية، موجهة البلاد نحو نموذج الدولة العصرية”.

وأضاف أن “مرحلة التناوب بقيادة عبد الرحمان اليوسفي عرفت إصلاحات ديمقراطية عميقة”، مذكّراً بأن حزب الاتحاد الاشتراكي “دافع دوماً عن دور النساء والشباب في العملية الديمقراطية”، وهو ما تعزز في “دستور 2011 الذي تضمن مقتضيات متقدمة لدعم الشباب والنساء ومشاركتهم في التنمية الشاملة”.

وأشار الراشدي إلى أن “المغرب يشهد اليوم تحولات كبيرة في مجال الاعتراف بحقوق النساء وتمكينهن اقتصادياً وسياسياً واجتماعياً”، لافتاً إلى “الورش الإصلاحي المفتوح حول مدونة الأسرة لمعالجة الثغرات التي تعوق حماية المرأة وحقوقها”.

بدوره، أكد عبد الهادي، الأمين العام للحركة الديمقراطية بالكويت، أن “المرأة نجحت في فرض ذاتها في المجتمع الكويتي، وولوج مناصب مهمة في الدفاع والداخلية والقضاء”.

وأشار إلى أن “التعددية في العالم العربي تعرف تراجعاً، في ظل بروز حركات تهدد التعايش والديمقراطية”، مشيداً بـ“النموذج المغربي في ترسيخ التعددية السياسية والاقتصادية والاجتماعية”، داعياً إلى “استلهام التجربة المغربية الرائدة في الوطن العربي”.

من جانبها، شددت رومينا، نائبة برلمانية عن الحزب الاشتراكي في ألبانيا، على أهمية “التواصل مع المواطنين باعتباره من أهم مهام الأحزاب التقدمية”.

وقالت: “نعمل على رسم خارطة طريق اشتراكية استعداداً للانتخابات المقبلة في ألبانيا، بهدف تعزيز حضورنا السياسي وترسيخ قيم الاشتراكية الديمقراطية”.

وأضافت: “يجب دعم الشباب وتمكينهم من الإبداع والمبادرة بحرية، كما أن بلادنا حققت تقدماً في مجال المساواة وحماية حقوق النساء، غير أن هناك مناطق مهمشة تحتاج إلى عناية خاصة ورد الاعتبار، خصوصاً لفئة النساء”.

وأكدت على “ضرورة التصدي للشعبوية والفاشية على أرض الواقع، ومواجهة الظلم والاستبداد بالفكر والعمل الميداني”.

من جهتها، أكدت شانتال كامبيوا، المنسقة العامة للأممية الاشتراكية، على “أهمية اتخاذ قرارات حاسمة لردم الهوة بين الجنسين ومحاربة الفوارق الاجتماعية”، معتبرة أن “تحقيق التنمية الشاملة رهين بإشراك النساء وتمكينهن في مختلف المجالات، لأن المرأة هي عماد المجتمع”.

وأضافت أن “الأممية الاشتراكية أطلقت العديد من المبادرات الهادفة إلى حماية النساء والارتقاء بأوضاعهن الاقتصادية والاجتماعية والسياسية”.

أما ممثل الحزب الاشتراكي بالسينغال، فقد أبرز أن “بلاده تعتمد مقاربة قوية ومستدامة لإشراك النساء في مناصب المسؤولية وصنع القرار”، معبّراً عن دعمه لمسار النضال التقدمي الذي تقوده الأحزاب الاشتراكية عبر العالم.

تابعوا آخر الأخبار من أنوار بريس على Google News تابعوا آخر الأخبار من أنوار بريس على WhatsApp تابعوا آخر الأخبار من أنوار بريس على Telegram

أضف تعليقك

1000 / 1000 (عدد الأحرف المتبقية)

من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.

تعليقات

0

مقالات ذات صلة

السبت 27 يونيو 2026 - 22:35

احتفال لاعبي منتخبنا الوطني مع الجمهور بعد نهاية المباراة ❤️

السبت 27 يونيو 2026 - 22:35

وصول بعثة المنتخب المغربي إلى مونتيري المكسيكية استعدادا لمواجهة هولندا في الدور الـ32

السبت 27 يونيو 2026 - 22:13

 طاقم تحكيم مغربي بقيادة جلال جيد لإدارة مباراة ألمانيا وبارغواي

السبت 27 يونيو 2026 - 22:09

بريطانيا تفك لغز سفينة هولندية غرقت وهي محملة بآلاف الدنانير الذهبية المغربية من العهد السعدي

corner image