تجاوزت أسعار السردين 20 درهما للكيلوغرام الواحد في عدد من الأسواق المغربية، وفق ما أكده باعة بالتقسيط ومهنيون في القطاع، في تطور أثار استياء واسعا في صفوف المواطنين، خاصة مع الإقبال المتزايد على هذا المنتوج خلال شهر رمضان.
ويرتبط الارتفاع المسجل في أسعار السردين خلال الأيام الأخيرة بخروج القطاع من فترة الراحة البيولوجية التي دامت شهرا ونصف الشهر، وهي الفترة التي تتوقف خلالها أنشطة الصيد البحري للحفاظ على الثروة السمكية وضمان استدامتها.
كما تزامنت نهاية هذه الفترة مع سوء الأحوال الجوية، ما حال دون خروج مراكب الصيد التقليدي والساحلي إلى البحر، الأمر الذي أثر بشكل مباشر على حجم العرض في الأسواق. وساهم كذلك تراجع مخزون السردين المجمد، الذي كان يغطي الخصاص خلال فترات التوقف، في تفاقم الوضع، وهو ما فتح المجال أمام بعض المضاربين لرفع الأسعار إلى مستويات وصفت بالتاريخية.
هذا الارتفاع خلف تذمرا واضحا في أوساط المواطنين، نظرا لانعكاسه المباشر على القدرة الشرائية، خصوصا أن السردين يعد من أكثر أنواع السمك استهلاكا في المغرب، ويشكل بديلا غذائيا أساسيا للأسر ذات الدخل المحدود.
وفي سياق متصل، تم إعطاء الانطلاقة الرسمية للنسخة الثامنة من مبادرة “حوت بثمن معقول”، في إطار الجهود الرامية إلى تزويد الأسواق الوطنية بالكميات الكافية من المنتجات السمكية، لاسيما خلال شهر رمضان المبارك الذي يشهد ارتفاعا في الطلب على الأسماك.
وتهدف هذه المبادرة، التي يتم تنزيلها بشراكة مع مجهزي الصيد البحري، إلى توفير مختلف أنواع الأسماك المجمدة على متن سفن الصيد في أعالي البحار، بجودة عالية وأثمنة تنافسية، مع توزيعها عبر مختلف جهات المملكة. كما تستجيب المبادرة للطلب المتزايد على المنتجات البحرية خلال شهر رمضان، بما يسهم في تحقيق التوازن بين العرض والطلب، ودعم القدرة الشرائية للمواطنات والمواطنين.
وتتميز النسخة الثامنة بجملة من المستجدات، أبرزها رفع كمية الأسماك المجمدة الموجهة للتسويق لتصل إلى حوالي 5000 طن، مع توسيع نطاق التغطية ليشمل نحو 47 مدينة وأكثر من 1100 نقطة بيع عبر جهات المملكة الاثنتي عشرة.
ولأول مرة، تشمل المبادرة إدراج السردين والأنشوفة المجمدين ضمن العرض، حيث يرتقب أن تبلغ الكميات المعروضة من السردين المجمد حوالي 2000 طن، في خطوة تروم تنويع العرض وتقريب هذه الأصناف من المستهلك بأثمنة مناسبة، بما يساهم في التخفيف من حدة الارتفاع المسجل في الأسواق.








تعليقات
0